شرح
عشر يوماً عن كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيام " ( 1 ) .
ولكنّ ظاهرها أنّ صوم ثلاثة أيّام بدل اضطراري عن إطعام عشرة مساكين كما هو الحال في كفّارة اليمين فيختصّ ذلك بما إذا كانت الكفّارة مترتّبة ولم يتمكّن من التصدّق على ستّين مسكيناً ، والكفّارة المترتّبة إذا كانت لزوميّة كما في الظهار يتعيّن فيها عند تعذّر الأبدال الطوليّة صوم ثمانية عشر يوماً ، وإذا كانت غير لزوميّة ، بل بنحو الأفضل يجوز فيها الاكتفاء بصوم ثمانية عشر يوماً بدلاً عن الإطعام ، كما يجوز الاكتفاء بالتصدّق بما يطيق بدلاً عن تعذّر الأبدال التخييريّة وليس وجه التخيير بين التصدّق بما يطيق وصوم ثمانية عشر يوماً كالجمع بين خطابين ورد في أحدهما الأمر بالصلاة القصر وفي الخطاب الآخر الأمر بالتمام ليقال إنّ هذا النحو من الجمع فيما إذا علم بوجوب فعل واحد على المكلّف واقعاً فيرفع اليد عن ظهور الأمر بكلّ منها في تعيينها بصراحة الآخر في جواز الفعل الآخر لا في مثل المقام ممّا ليس لنا علم بوجوب فعل واحد .
نعم ، الأحوط وجوباً ضمّ الاستغفار إذا اختار التصدّق بما يطيق ، بل مطلقاً لما ورد في صحيحة علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل نكح امرأته وهو صائم في شهر رمضان ما عليه ؟ قال : عليه القضاء وعتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستّين مسكيناً فإن لم يجد فليستغفر اللّه " ( 2 ) حيث يقيّد إطلاق الاستغفار بصوم ثمانية عشر أو التصدّق بما يطيق .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 381 - 382 ، الباب 9 من أبواب بقية الصوم الواجب ، الحديث الأوّل .
( 2 ) مسائل علي بن جعفر : 116 ، الحديث 47 .