ولا فرق في البطلان مع العمد [ 1 ] بين الجاهل بقسميه والعالم ، ولا بين المكره
وغيره ، فلو أُكره على الإفطار فأفطر مباشرة فراراً عن الضرر المترتّب على تركه بطل صومه على الأقوى . نعم ، لو وجر في حلقه من غير مباشرة منه لم يبطل .
شرح
الصوم ندباً كما في صحيحة أبي بصير ، وبعضها مطلقة كصحيحة الحلبي وموثّقة عمّار فيؤخذ بهذا الإطلاق ونحوها من المرويات في باب ( 9 ) من أبواب المفطرات .
لا فرق في البطلان مع العمد بين الجاهل والعالم
[ 1 ] تناول المفطر عمداً مفسد للصوم بلا فرق بين العالم بمفطريّته أو الجاهل به تقصيراً أو قصوراً كما هو مقتضى إطلاق أدلّة المفطرات ، ولكن ورد في موثّقة زرارة وأبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قالا جميعاً : سألنا أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل أتى أهله في شهر رمضان وأتى أهله وهو محرم وهو لا يرى إلاّ أنّ ذلك حلال له ، قال : " ليس عليه شئ " ( 1 ) فإنّ مقتضى إطلاقها عدم ترتّب شئ على الارتكاب من القضاء والكفّارة ، ويقتضيها أيضاً صحيحة عبد الصمد بن بشير الواردة فيمن لبس المخيط حال الإحرام فإنّه ورد فيها : " أي رجل ركب أمراً بجهالة فلا شئ عليه " ( 2 ) الأُولى مرويّة في باب ( 9 ) من أبواب المفطرات ، والثانية في باب ( 45 ) من تروك الإحرام . ولكن لا يخفى أنّ شيئاً منهما لا ينفي قضاء الصوم مع ارتكاب المفطر عمداً حتّى مع الغفلة عن مفطريّته فضلاً عن التردّد فيها فإنّ ظاهرهما نفي ترتّب الأثر على الفعل الصادر جهلاً ، وينحصر مدلولهما بالأثر الذي يترتّب على الفعل وينفي ذلك الأثر عند ارتكابه جهلاً وليس ذلك الأثر إلاّ الكفّارة فإنّها مترتّبة على ارتكاب المفطر ، وأمّا وجوب القضاء فهو أثر فوت الصوم حتّى ما لم يرتكب مفطراً كمن أمسك عن المفطرات لا بقصد الصوم وامتثال الأمر فإنّه يجب عليه القضاء لفوت الصوم وإن لم يرتكب مفطراً .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 53 ، الباب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 488 ، الباب 45 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .