فصل في اعتبار العمد والاختيار في الإفطار
المفطرات المذكورة ما عدا البقاء على الجنابة - الذي مرّ الكلام فيه تفصيلاً - إنّما توجب بطلان الصوم إذا وقعت على وجه العمد والاختيار ، وأمّا مع السهو وعدم القصد فلا توجبه [ 1 ] .
شرح
فصل في اعتبار العمد والاختيار في الإفطار
الإفطار العمدي يوجب بطلان الصوم
[ 1 ] المراد أنّ ما تقدّم من المفطرات ما عدا البقاء على الجنابة إنّما يكون مفطراً موجباً لبطلان الصوم إذا صدرت عن المكلّف بإرادته وكان حين الارتكاب ذاكراً صومه ، فإن وقع شئ منها بلا إرادة كما إذا عثرت رجله فوقع في الماء فانغمس فيه أو نسي صومه فارتمس فيه فشئ من ذلك لا يوجب بطلان صومه ليجب عليه قضاؤه . وأمّا عدم كون الارتكاب موجباً للإفطار مع نسيان صومه فيدلّ عليه الروايات المتعدّدة . ففي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل نسي فأكل وشرب ثمّ ذكر ؟ قال : " لا يفطر إنّما هو شئ رزقه اللّه فليتمّ صومه " ( 1 ) . وفي موثقة عمّار : عن الرجل ينسى وهو صائم فجامع أهله ؟ فقال : " يغتسلهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 50 ، الباب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأوّل .