تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
( مسألة 6 ) : لا يجوز للصائم أن يذهب إلى المكان الذي يعلم اضطراره فيه إلى الإفطار بإكراه أو إيجار في حلقه [ 1 ] أو نحو ذلك ، ويبطل صومه لو ذهب وصار مضطرّاً ولو كان بنحو الإيجار ، بل لا يبعد بطلانه بمجرّد القصد إلى ذلك فإنّه كالقصد إلى الإفطار . ( مسألة 7 ) : إذا نسي فجامع لم يبطل صومه وإن تذكّر في الأثناء وجب المبادرة إلى الإخراج وإلاّ وجب عليه القضاء والكفّارة .
شرح
وسائر المفطرات ، وهذا الحكم تعبّدي حيث لا يتحقّق الصوم مع الشرب وظاهر الموثّقة صوم شهر رمضان ; لأنّ الفتيان والبنات يكون عادة صومهما في شهر رمضان ، وهذا حكم تأدّبي مع عدم كون الصوم واجباً ، ولعلّ ملاكه تعوّدهم على الصيام .

لا يجوز الذهاب إلى مكان يضطر فيه إلى الإفطار

[ 1 ] قد يشكل في صورة العلم بالإيجار بأنّه ليس مفطراً والذهاب إلى مكان مع العلم بترتّبه عليه لا يكون من العمد إلى الإفطار ، بل من قبيل العمد إلى غير المفطر نظير من علم بأنّه إذا نام في نهار شهر رمضان يحتلم وقد تقدّم من الماتن ( قدس سره ) أنّه إذا أكل في الليل ما يوجب القئ في النهار لا يكون مفطراً إلاّ بنحو الاحتياط ، فالجزم في المسألة مع الاحتياط في تلك متهافتان ، ولكن الإشكال ضعيف ; فإنّه لم يرد في خطاب نفي المفطريّة عن الإيجار في حلق الصائم حتّى يتمسّك بإطلاقه كما هو الحال في الاحتلام نهار شهر رمضان ، بل خروجه عن المفطريّة لعدم دخول الماء مثلاً في حلقه بالتعمّد فيكون المفروض في المسألة ما إذا أدخل بعض رأسه في الماء مع علمه بدخول الماء حلقه ، فعدم التعمّد في الفرض غير متحقّق . وأمّا مسألة الاحتياط في أكل ما يوجب القئ في النهار فقد تقدّم الكلام فيه فلا نعيد .
تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 80 | الميرزا جواد التبريزي