وإن كان ممّا يحلّ بلعه في ذاته - كبقايا الطعام - ففي سعة الوقت للصلاة ولو بإدراك ركعة منه يجب القطع والإخراج ، وفي الضيق يجب البلع وإبطال الصوم تقديماً لجانب الصلاة ; لأهمّيّتها .
وإن وصل إلى الحدّ فمع كونه ممّا يحرم بلعه وجب إخراجه بقطع الصلاة وإبطالها [ 1 ] على إشكال ، وإن كان مثل بقايا الطعام لم يجب وصحّت صلاته وصحّ صومه على التقديرين ; لعدم عدّ إخراج مثله قيئاً في العرف .
شرح
أهمّ أو محتمل الأهمّية من رعاية الصلاة ولو في ضيق وقتها فيختار تركها ، وهذا بخلاف ما إذا كان ما دخل في حلقه قبل أن يصل إلى مخرج الخاء ممّا يجوز أكله في نفسه فإنّه يدور الأمر فيه بين رعاية الصلاة وبين رعاية الصوم ، ولا ينبغي التأمّل في أنّ الصلاة أهمّ أو محتمل الأهمّية من الصوم الواجب .
نعم ، إذا كان لوقت الصلاة سعة ولو بإدراك ركعة منها يتعيّن قطعها رعاية للصوم حيث إنّ للصلاة في وقتها بدل ، كما هو المقرر في باب التزاحم بين واجبين لأحدهما بدل دون الآخر .
[ 1 ] هذا فيما إذا كانت لوقت الصلاة سعة يمكن إدراكها في وقتها ولو بإدراك ركعة منها ، وإلاّ فلا ينبغي التأمّل في جواز بلعه فإنّ رعاية الصلاة في وقتها أهمّ ولا أقلّ من محتمل الأهمّية من بلع مثل الذباب الذي يمكن المناقشة في حرمة بلعه إذا دخل جوف الحلق اتفاقاً .
وممّا ذكر يظهر الحال فيما إذا كان الداخل جوف الحلق ممّا يجوز أكله في نفسه كبقايا الطعام فإنّ وجوب الصلاة في الفرض لا يزاحم وجوب الصوم أصلاً حيث إنّ بلعه لا يكون مفطراً .