تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
( مسألة 75 ) : إذا ابتلع شيئاً سهواً فتذكّر قبل أن يصل إلى الحلق وجب إخراجه وصحّ صومه ، وأما إن تذكّر بعد الوصول إليه فلا يجب ، بل لا يجوز إذا صدق عليه القئ ، وإن شكّ في ذلك فالظاهر وجوب إخراجه أيضاً مع إمكانه عملاً بأصالة عدم الدخول [ 1 ] في الحلق . ( مسألة 76 ) : إذا كان الصائم بالواجب المعيّن مشتغلاً بالصلاة الواجبة فدخل في حلقه ذباب أو بقّ أو نحوهما أو شئ من بقايا الطعام الذي بين أسنانه وتوقّف إخراجه على إبطال الصلاة بالتكلّم ب‍ ( أخ ) أو بغير ذلك فإن أمكن التحفّظ والإمساك إلى الفراغ من الصلاة وجب [ 2 ] . وإن لم يمكن ذلك ودار الأمر بين إبطال الصوم بالبلع أو الصلاة بالإخراج : فإن لم يصل إلى الحدّ من الحلق - كمخرج الخاء - وكان ممّا يحرم بلعه في حدّ نفسه كالذباب ونحوه وجب قطع الصلاة بإخراجه [ 3 ] ولو في ضيق وقت الصلاة .
شرح
نعم ، إذا خرج إلى الفم شئ لا يجوز إزدراده ثانياً على ما مرّ فإنّه داخل في الأكل . [ 1 ] الأصل المزبور غير جار حيث إنّه لا يثبت تحقّق الأكل تعمّداً ، بل الأصل عدم تحقّقه . [ 2 ] وجوب التحفّظ والإمساك به إلى الفراغ من الصلاة مع سعة وقتها غير ظاهر فإنّ الدليل على حرمة قطع الصلاة مع سعة الوقت التسالم والإجماع وهو في المفروض غير معلوم . [ 3 ] والوجه في ذلك هو دوران أمر المكلّف بين قطع الصلاة ولو في ضيق وقتها بحيث لا يتمكّن بعد الإخراج من إدراك ركعة منها في وقتها وبين أن يترك الصوم ببلعه ، حيث إنّ المفروض في المقام عدم وصوله إلى الحلق مع ارتكابه محرم آخر وهو أكل الخبيث والميتة ، وبما أنّ رعاية الصوم المنضمّ إلى ترك الأكل الحرام