تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
بل تجب كفّارة الجمع [ 1 ] إذا كان حراماً من جهة خباثته أو غيرها . ( مسألة 70 ) : لو ابتلع في الليل ما يجب عليه قيئه في النهار فسد صومه [ 2 ] إن كان الإخراج منحصراً في القئ وإن لم يكن منحصراً فيه لم يبطل إلاّ إذا اختار القئ مع إمكان الإخراج بغيره ويشترط أن يكون ممّا يصدق القئ على إخراجه وأمّا لو كان مثل درّة أو بندقة أو درهم أو نحوها ممّا لا يصدق معه القئ لم يكن مبطلاً .
شرح
بكونه مفطراً مع التعمّد . [ 1 ] كفّارة الجمع مبني على الاحتياط كما يأتي . [ 2 ] لأنّ مع الموجب القئ في النهار لا يمكن الأمر بالصوم ولو على نحو الترتّب فإنّ ترك القئ عمداً داخل في الصوم فلا يمكن الأمر به مع وجوب القئ . ودعوى إمكان الأمر بترك القئ القربى بنحو الترتّب حيث يمكن للمكلّف مخالفة كلا التكليفين فإنّه إذا اختار ترك القئ لا بنحو التقرّب فقد ترك كلا الفعلين القئ والصوم الذي هو إمساك قربي فيكون الواجب وهو التقيّؤ مع الواجب الآخر أي الصوم من ضدّين لهما ثالث ، ومعه مجال للأمر الترتّبي بالواجب الآخر على تقدير ترك الواجب الأوّل ، نظير ما إذا أمر بالوقوف في مكان ثمّ يقول : إذا تركت هذا الواجب عصياناً فتحرّك إلى الجانب الشرقي ، ولا يخفى أنّ ما نحن فيه ليس نظير ما ذكر فإنّ قصد التقرّب المعتبر في الصوم عبارة عن أنّه لو حصل ميل إلى شئ من المفطرات فعليه أن يتركه ، وهذا النحو من قصد التقرّب لا يمكن اعتباره مع الأمر بفعل المفطر من تلك المفطرات . وعلى الجملة ، فالمفروض في المسألة ليس داخلاً في التزاحم بين الضدّين الذي لهما ثالث ، بل من قبيل الأمر بشئ والأمر بتركه بضمّ آخر بتركه فلا يجتمع