تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
العاشر : تعمّد القيء [ 1 ] وإن كان للضرورة من رفع مرض أو نحوه ولا بأس بما كان سهواً أو من غير اختيار ، والمدار على الصدق العرفي فخروج مثل النواة أو الدودة لا يعدّ منه . ( مسألة 69 ) : لو خرج بالتجشؤ شيء ثمّ نزل من غير اختيار لم يكن مبطلاً ولو وصل إلى فضاء الفم فبلعه اختياراً بطل صومه وعليه القضاء والكفّارة ،
شرح

العاشر : تعمّد القئ

[ 1 ] وقد ورد التقييد في بعض الروايات بالتعمّد وما يفيد معناه من إكراه نفسه على القئ وبهذا يرفع اليد عن الإطلاق في الإثبات والنفي في بعض الروايات الأُخرى كصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " إذا تقيّأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم وإن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتمّ صومه " ( 1 ) وفي معتبرة عبد اللّه بن ميمون ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : " ثلاثة لا يفطرن الصائم : القئ والاحتلام والحجامة " ( 2 ) من الروايات في باب ( 29 ) من أبواب المفطرات . وأمّا ازدراد ما يخرج إلى الحلق والفم فلا يكون مفطراً إذا كان سهواً ، بخلاف ما إذا كان عمداً فإنّ مقتضى الإطلاق في صحيحة عبد اللّه بن سنان وإن لم يكن هو أيضاً مفطراً فإنّه ورد فيها : فإن ازدرده بعد أن صار على لسانه ، قال : " لا يفطره ذلك " ( 3 ) . إلاّ أنّ هذا الإطلاق في مورد تعمّد الإزدراد مع وصوله إلى الفم معارض بما دلّ على مفطريّة الأكل تعمّداً فإنّه بإطلاقه يعمّ الإزدراد الواصل إلى الفم تعمّداً فتكون النسبة العموم من وجه فالمرجّح أو المرجع إطلاق الكتاب المجيد الدالّ على أنّ الأكل بعد الفجر مفطر ، كما يأتي هذا التقريب في بلع النخامة الواصلة إلى الفم ; ولذا حكمنا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 87 ، الباب 29 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 88 ، الباب 29 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 8 . ( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 88 - 89 ، الباب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 9 .
تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 68 | الميرزا جواد التبريزي