تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
( مسألة 27 ) : إذا قصد الكذب فبان صدقاً دخل في عنوان قصد المفطر بشرط العلم بكونه مفطراً [ 1 ] . ( مسألة 28 ) : إذا قصد الصدق فبان كذباً لم يضرّ كما أُشير إليه . ( مسألة 29 ) : إذا أخبر بالكذب هزلاً بأن لم يقصد المعنى أصلاً لم يبطل صومه .
شرح
إلى الكذب الحرام وأنّه بما هو حرام جعل مفطراً كما هو مقتضى مناسبة الحكم والموضوع ; ولذا قال أبو بصير : " هلكنا " ولا يقاس ذلك بالأكل والشرب اضطراراً فإنّ الشرب والأكل الحلالين في نفسهما أيضاً مفطران . نعم ، عدم حرمة الكذب على الصائم لصغره كالصبي المميز لا يوجب صحّة صومه إذا كذب على اللّه ورسوله والأئمة فإنّ ظاهر ما دل على مشروعية صوم الصبي وصلاته أنّ الصوم والصلاة بشرائطهما وموانعهما المشروعتين في حقّ البالغين مشروعان في حقّ الصبي المميّز أيضاً . [ 1 ] اشتراط علمه بكون الكذب على اللّه مفطراً في بطلان الصوم لا مطلقاً في فرض المسألة لا ينافي ما ذكرنا سابقاً من أنّه لو لم ينوِ الإمساك عمّا هو مفطر واقعاً ولو لجهله بكونه مفطراً لا يصحّ صومه ; وذلك فإنّ ما قصده في الفرض صدق واقعاً وليس كذباً وإن كان يعتقد بأنّه كذب ، فقصده إليه لو كان مع علمه بأنّ الكذب على اللّه ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) مفطر يرجع إلى قصده الإتيان بالمفطر وترك الصوم ، وأمّا إذا لم يعلم بكون الكذب عليهما من المفطرات فإخباره بذلك مع كونه صدقاً واقعاً لا يكون من قصد الإتيان بالمفطر ، ولا ينافي قصده بنحو الإجمال الإمساك عن جميع المفطرات الواقعيّة . نعم ، المتعيّن إضافة الاحتمال بكونه مفطراً إلى العلم به فيقال : بشرط العلم بكونه مفطراً أو احتمال ذلك ، ووجهه ظاهر بالتأمّل .
تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 42 | الميرزا جواد التبريزي