تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
( مسألة 19 ) : الأقوى إلحاق باقي الأنبياء والأوصياء بنبيّنا ( صلى الله عليه وآله ) فيكون الكذب عليهم أيضاً موجباً للبطلان [ 1 ] بل الأحوط إلحاق فاطمة الزهراء ( سلام اللّه عليها ) بهم أيضاً . ( مسألة 20 ) : إذا تكلّم بالخبر غير موجّه خطابه إلى أحد أو موجهاً إلى من لا يفهم معناه فالظاهر عدم البطلان [ 2 ] وإن كان الأحوط القضاء . ( مسألة 21 ) : إذا سأله سائل هل قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) كذا ؟ فأشار ( نعم ) في مقام ( لا ) أو ( لا ) في مقام ( نعم ) بطل صومه .
شرح
اللّه ورسوله أو الأئمة بالملازمة ، بخلاف ما إذا كان في مقام حكاية رأيه وحدسه عن مدارك الأحكام فإنّ الكذب فيه كذب على نفسه على حدّ مطلق الكذب ، وظاهر قول المفتي هذا حلال وذلك حرام هو الفرض الأوّل ، وهذا يجرى في ناقل الفتوى أيضاً حيث إنّه يجوز لناقل الفتوى تعيين الحكم الشرعي ; لكون فتوى المفتي طريقاً شرعيّاً إليه . [ 1 ] لا ينبغي التأمّل في الحكم إذا رجع الكذب على سائر الأنبياء والأوصياء إلى الكذب على اللّه سبحانه ، كما إذا قال : أحلّ موسى الفعل الفلاني أو حرّمه ، وأمّا إذا لم يرجع إلى الإخبار عن اللّه سبحانه فالحكم مبنىّ على الاحتياط لانصراف لفظ ( رسوله ) إلى نبيّناً ( صلى الله عليه وآله ) خصوصاً بملاحظة اقترانه بالأئمة ( عليهم السلام ) وكذلك الحال بالإضافة إلى فاطمة الزهراء ( سلام اللّه عليها ) فإنّ شمول الحكم للكذب عليها احتياطي . [ 2 ] هذا فيما إذا لم يقصد تفهيم من وصل إليه كلامه أو سمعه ولو اتّفاقاً ; لأنّه مع عدم قصد الحكاية بوجه لم يكذب على اللّه رسوله والأئمة ; لأنّ الكذب وصف للخبر ولا خبر مع عدم قصد الحكاية .