تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وسواء كان بنحو الإخبار أو بنحو الفتوى [ 1 ] بالعربي أو بغيره من اللغات من غير فرق بين أن يكون بالقول أو الكتابة أو الإشارة أو الكناية أو غيرها ممّا يصدق عليه الكذب عليهم ومن غير فرق بين أن يكون الكذب مجعولاً له أو جعله غيره وهو أخبر به مسنداً إليه لا على وجه نقل القول ، وأمّا لو كان على وجه الحكاية ونقل القول فلا يكون مبطلاً .
شرح
ولكن لا يمكن المساعدة عليه فإنّ موثّقته الأُخرى واردة في مطلق الكذب والالتزام باستحباب القضاء في مطلقه كاستحباب إعادة الوضوء لا يكون قرينة على موثقته الأُولى الواردة في خصوص الكذب على اللّه ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) . ودعوى أنّهما رواية واحدة لسماعة يدفعها اختلاف متنهما ، فإنّ ظاهر اختلافهما في المتن أنّهما روايتان لسماعة . وقد يناقش أيضاً في موثّقة أبي بصير حيث ورد فيها انتقاض الوضوء بالكذب على آله ورسوله والأئمة ( عليهم السلام ) فيقال بأنّ وروده فيها قرينة على انتقاض كمال الصوم كانتقاض كمال الوضوء ، وقد ورد في الروايات : أنّ النميمة توجب عذاب القبر ( 1 ) . والغيبة تفطر الصائم وعليه القضاء ( 2 ) ، ولكن هذه المناقشة أيضاً ضعيفة ; وذلك لأنّه في رواية الصدوق وكذا في إحدى روايتي الكليني لم يرد انتقاض الوضوء ، ومع الإغماض عن ذلك فمع اختلاف الحكمين - في قوله " تنقض الوضوء وتفطر الصائم " - والموضوعين فلا يوجب رفع اليد عن ظهور أحدهما الرفع عن الظهور في الآخر ، وقرينة السياق غير معتبرة خصوصاً مع اختلاف الحكمين والموضوعين . والحاصل فإنّ الالتزام بكون الكذب على اللّه ورسوله والأئمة مفطراً متعيّن . [ 1 ] إذا كان نظره إلى تعيين حكم الشرع ولو بلحاظ نظره فإنّه من الإخبار عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 35 ، الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 10 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 35 ، الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 8 .