تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
الخامس : تعمّد الكذب على اللّه تعالى [ 1 ] أو رسوله أو الأئمة ( صلوات اللّه عليهم ) ، سواء كان متعلقاً بأُمور الدين أو الدنيا ،
شرح

الخامس : تعمّد الكذب على اللّه ورسوله والأئمة ( عليهم السلام )

[ 1 ] العمدة في ذلك موثّقة سماعة حيث ورد فيها : سألته عن رجل كذب في رمضان فقال : قد أفطر وعليه قضاؤه ، فقلت : فما كذبته ؟ قال : يكذب على اللّه ورسوله ( 1 ) . وموثقة أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : الكذبة تنقض الوضوء وتفطر الصائم ، قال : قلت : هلكنا ! قال : ليس حيث تذهب إنّما ذلك الكذب على اللّه وعلى رسوله وعلى الأئمة ( عليهم السلام ) ( 2 ) . وقد يناقش في الأُولى بأنّه قد ورد في موثّقة سماعة الأُخرى : رجل كذب في شهر رمضان فقال : " قد أفطر وعليه قضاؤه وهو صائم يقضي صومه ووضوءه إذا تعمّد " ( 3 ) بدعوى أنّ الكذب على اللّه وعلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) لا ينقض الوضوء فلا بدّ من حمل قضاء وضوئه على استحباب الإعادة ، فيكون الأمر بقضاء الصوم أيضاً على وجه الاستحباب لا بقرينة السياق غير المعتبرة ، بل لقوله ( عليه السلام ) : " عليه قضاؤه وهو صائم " فإنّ ظاهر " وهو صائم " الحاليّة وحملها على الإمساك في بقيّة النهار خلاف ظاهر الصوم فإنّ ظاهره الصوم الصحيح ، كما أنّ حمله على الصوم الصحيح قبل الكذب خلاف الظاهر فإنّه مفروض في سؤال السائل فلا داعي إلى فرضه في الجواب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 33 ، الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 33 ، الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 34 ، الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 . ( 4 ) فلا محالة يكون ظهور " وهو صائم " في لزوم البقاء على الصوم الصحيح منضماً لقوله : " وضوءه " المحمول على الاستحباب قرينة على استحباب القضاء لا لزومه .