( مسألة 17 ) : لو قصد الإنزال بإتيان شيء ممّا ذكر ولكن لم ينزل بطل صومه من باب نيّة إيجاد المفطر .
( مسألة 18 ) : إذا أوجد بعض هذه الأفعال لا بنيّة الإنزال لكن كان من عادته الإنزال بذلك الفعل بطل صومه أيضاً إذا أنزل ، وأمّا إذا أوجد بعض هذه ولم يكن قاصداً للإنزال ولا كان من عادته فاتّفق أنّه أنزل فالأقوى عدم البطلان [ 1 ] وإن كان الأحوط القضاء خصوصاً في مثل الملاعبة والملامسة والتقبيل .
شرح
وممّا ذكرنا يظهر أنّ الالتزام بوجوب تقديم الاستبراء على الاغتسال بدعوى أنّ المستفاد من التعليل الوارد في صحيحة أبي سعيد القمّاط مقتضاه أنّ إجناب الشخص في نهار شهر رمضان مفطر حيث إنّه سئل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) عمّن أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل حتّى أصبح قال : " لا شيء عليه وذلك أنّ جنابته كانت في وقت حلال " ( 1 ) ومقتضى التعليل أنّ الإجناب في وقت حرام يوجب الإفطار ولكن لو تمّ ذلك لكان مقتضى التعليل البطلان في الصورة الثانية من الصورتين في المسألة السابقة ورواها في الوسائل في باب ( 13 ) من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، إلاّ أنّ الاستظهار بالإضافة إلى الجنابة المستندة إلى الاحتلام غير صحيح كما تقدّم .
[ 1 ] هذا فيما إذا كان واثقاً بعدم الإنزال ، وإلاّ يبطل صومه لما ورد في صحيحة محمّد بن مسلم وزرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) اعتباره فإنّه سئل هل يباشر الصائم أو يقبّل في شهر رمضان ؟ قال : " إنّي أخاف عليه فليتنزّه من ذلك إلاّ أن يثق أن لا يسبقه منيّه " ( 2 ) رواها في باب ( 33 ) منها ، بل يمكن استظهار ذلك من بعض المرويات الأُخرى في ذلك الباب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 57 ، الباب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 100 ، الباب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 13 .