( مسألة 15 ) : يجوز للمحتلم [ 1 ] في النهار الاستبراء بالبول أو الخرطات وإن علم بخروج بقايا المني في المجرى ولا يجب عليه التحفّظ بعد الإنزال من خروج المني إن استيقظ قبله خصوصاً مع الإضرار أو الحرج .
( مسألة 16 ) : إذا احتلم في النهار وأراد الاغتسال فالأحوط تقديم الاستبراء إذا علم أنّه لو تركه خرجت البقايا بعد الغسل فتحدث جنابة جديدة [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] قد تعرّض ( قدس سره ) في هذه المسألة لصورتين :
إحداهما : أنّه احتلم ثمّ استيقظ بعد خروج المني وعلم أنّه لو استبرأ بالبول أو الخرطات يخرج بقاياه في المجرى .
الثانية : ما إذا أنزل في احتلامه يعني تحرّك المني من مقرّه ولكن استيقظ قبل خروج المني فهل يجب عليه التحفّظ ؟ .
فذكر في الصورة الأُولى جواز الاستبراء ، وفي الثانية عدم وجوب التحفّظ خصوصاً مع الإضرار والحرج ، ولا يخفى أنّ خروج المني لو كان قادحاً في الصوم مع عدم الضرر والحرج في التحفّظ كان قادحاً في صورة الضرر والحرج أيضاً ، غاية الأمر لا يكون التحفّظ واجباً مع لزوم الضرر أو الحرج ، حيث إنّ دليل نفيهما يرفع وجوب الصوم ، ولكنّ الأظهر عدم قدح خروج المني في شيء من الصورتين : لأنّ خروج المني المستند إلى الاحتلام لا يضرّ بالصوم ، وما ورد في الاستمناء لا يشمل الاستبراء بالبول أو بالخرطات بعد الاحتلام كما تقدّم .
[ 2 ] قد تقدّم أنّ الجنابة الحادثة المستندة إلى الاحتلام كما في الصورة الثانية من الصورتين في المسألة السابقة لا تضرّ بالصوم والجنابة الجديدة المفروضة في هذه المسألة أيضاً مستندة إلى الاحتلام .
نعم ، الاحتياط المذكور استحبابي لا وجوبي كما هو ظاهر الماتن .