تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
فلا يضرّ مجرّد الوصول إلى الجوف إذا لم يصدق الأكل أو الشرب ، كما إذا صبّ دواء في جرحه أو شيئاً في أُذنه أو إحليله فوصل إلى جوفه . نعم ، إذا وصل من طريق أنفه فالظاهر أنّه موجب للبطلان إن كان متعمّداً لصدق الأكل والشرب حينئذ . ( مسألة 5 ) : لا يبطل الصوم بإنفاذ الرمح أو السكين أو نحوهما بحيث يصل إلى الجوف وإن كان متعمّداً . الثالث : الجماع وإن لم ينزل للذكر والأُنثى قبلاً أو دبراً صغيراً كان أو كبيراً
شرح
الصائم نخامته " ( 1 ) ومقتضى إطلاقها عدم كون إزدرادها مفطراً حتّى ما إذا وصلت إلى فضاء الفم الموجب لصدق الأكل ، ولكن لا بدّ من حملها على جواز الابتلاع قبل الوصول إلى فضاء الفم ، حيث مع عدم وصولها إلى فضائه لا يصدق على ابتلاعها عنوان الأكل ، حيث إنّ النهي عن الأكل ولو كان ببلع النخامة منهي عنها في إطلاق الآية فلا مجال للأخذ بإطلاق الرواية في مقابله . وأمّا ما يقال من أنّ المراد من النخامة مردّد بين أن يكون خصوص ما يخرج من الصدر وبين خصوص ما ينزل من الرأس ، ويحتمل أن يكون المراد كليهما معاً فلا يرفع اليد عن الإطلاقات الدالّة على عدم جواز الأكل إلاّ في خصوص أحدهما ويجب الاجتناب عن الآخر وحيث إنّ الواجب والخارج غير معيّنين فيجب الاجتناب عن كليهما للعلم الإجمالي فلا يخفى ما فيه ; فإنّه مع العلم الإجمالي بخروج أحد الأمرين عن الإطلاق يكون النهي عن الأكل مجملاً للعلم الإجمالي بورود أحد القيدين بما أنّ المحتمل خروجهما معاً فلا إطلاق لإثبات عدم خروجها معاً كما قرر في بحث الأُصول .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 108 - 109 ، الباب 39 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأوّل .