شرح
عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " ولا يخرج المعتكف من المسجد إلاّ في حاجة " ( 1 ) .
نعم ، جميعها يعمّ ما إذا كانت اللابديّة في حاجة دينيّة أو دنيويّة كما إذا قدم غريمه البلد وتوقّف ملاقاته وأخذ ماله منه على الخروج إليه فإنّ مثل ذلك أيضاً داخل في الحاجة التي لا بدّ منها ، وأمّا في غير ذلك فمقتضى الروايات عدم جواز الخروج إلاّ أنّه ورد في بعض الروايات جواز الخروج لبعض الأُمور الراجحة كالخروج لعيادة مريض أو تشييع جنازة ، وفي صحيحة الحلبي المتقدّمة : ولا يخرج في شئ إلاّ لجنازة أو يعود مريضاً " ( 2 ) .
وورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " ليس للمعتكف أن يخرج من المسجد إلاّ إلى الجمعة أو جنازة أو غائط " ( 3 ) .
وفي رواية ميمون بن مهران قال : كنت جالساً عند الحسن بن علي ( عليه السلام ) فأتاه رجل فقال له : يا بن رسول اللّه إنّ فلاناً له عليّ مال ويريد أن يحبسني ، فقال : واللّه ما عندي مال فأقضي عنك ، قال : فكلّمه ، قال : فلبس ( عليه السلام ) نعله فقلت له : يا بن رسول اللّه أنسيت اعتكافك ؟ فقال له : لم أنس ولكنّي سمعت أبي يحدّث عن جدّي رسول اللّه أنّه قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم فكأنّما عبد اللّه عزّ وجلّ تسعة آلاف سنة صائماً نهاره قائماً ليله " ( 4 ) فاستظهر من هذه الروايات جواز الخروج للأُمور الراجحة من المسجد .
ولكن لا يخفى أنّه لا يمكن ذلك فإنّ رواية ميمون بن مهران ضعيفة سنداً وليس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 550 ، الباب 7 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 549 ، الباب 7 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 550 - 551 ، الباب 7 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 550 ، الباب 7 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 4 .