تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
( مسألة 6 ) : إذا أفطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع لعذر من الأعذار كالمرض والحيض والنفاس والسفر الاضطراري دون الاختياري لم يجب استئنافه [ 1 ] بل يبني على ما مضى . ومن العذر ما إذا نسي النيّة حتّى فات وقتها بأن تذكّر بعد الزوال . ومنه أيضاً ما إذا نسي فنوى صوماً آخر ولم يتذكّر إلاّ بعد الزوال . ومنه أيضاً ما إذا نذر قبل تعلّق الكفّارة صوم كلّ خميس فإن تخلّله في أثناء التتابع لا يضرّ به [ 2 ] ولا يجب عليه الانتقال إلى غير الصوم من الخصال في صوم الشهرين لأجل هذا التعذّر .
شرح
ويستأنف الصوم فإن هو صام في الظهار فزاد في النصف يوماً قضى بقيّته " وقد تقدّم الوجه في عدم الفرق بين وجوب صوم شهرين متتابعين تعييناً وتخييراً .

لا يضرّ بالتتابع الإفطار عن عذر

[ 1 ] فإنّ مع العذر كالمرض والحيض يكون قطع التتابع بحبس اللّه سبحانه الصوم على المكلّف وغلبة اللّه سبحانه في حكمه بقطع الصيام كما ورد ذلك في صحيحة رفاعة وسليمان بن خالد : وأمّا السفر فإن كان للاضطرار إليه فيدخل في حبس اللّه وغلبته ( 1 ) ، وأمّا السفر الاختياري فنفس السفر يحسب من قطع التتابع قبل أن يصوم أكثر من شهر فعليه الاستئناف . [ 2 ] قد تقدّم في بحث نيّة الصوم أنّ الصوم الندبي لا يمنع عن انطباق عنواني الكفّارة والمنذور عليه حيث يتعلّق الوجوب بما هو مستحبّ في نفسه من ناحيتي الكفّارة والنذر فلا يكون في الفرض قطع التتابع أصلاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 374 ، الباب 3 من أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الحديث 10 و 12 .
تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 212 | الميرزا جواد التبريزي