( مسألة 14 ) : إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر بل كان متعمّداً في
الترك [ 1 ] ولم يأتِ بالقضاء إلى رمضان آخر ، وجب عليه الجمع بين الكفّارة والقضاء بعد الشهر .
وكذا إن فاته لعذر ولم يستمرّ ذلك العذر ، بل ارتفع في أثناء السنة ولم يأتِ به إلى رمضان آخر متعمّداً وعازماً على الترك أو متسامحاً واتّفق العذر عند الضيق فإنّه يجب حينئذ أيضاً الجمع .
وأمّا إن كان عازماً على القضاء بعد ارتفاع العذر فاتّفق العذر عند الضيق فلا يبعد كفاية القضاء ، لكن لا يترك الاحتياط بالجمع أيضاً . ولا فرق فيما ذكر بين كون العذر هو المرض أو غيره .
فتحصّل ممّا ذكر في هذه المسألة وسابقتها : أن تأخير القضاء إلى رمضان آخر
شرح
كعدم عملهم بمعتبرة أبي الصباح الكناني ( 1 ) التي ظاهرها وجوب القضاء خاصّة على من استمر مرضه من رمضان الأوّل إلى رمضان الثاني وأنّ الفدية خاصّة على من استمرّ مرضه وتتابع سنين عديدة .
أضف إلى ذلك إمكان المناقشة في سندها باشتراك محمّد بن الفضيل الذي يروي عن أبي الصباح الكناني .
[ 1 ] يدلّ على وجوب الفدية على التأخير في القضاء الإطلاق يعني عدم الاستفصال في الجواب في موثّقة سماعة المتقدّمة ; لما تقدّم من أنّها تعمّ صورة زوال العذر وعدمه ، بل تعمّ ما إذا كان قضاء شهر رمضان سابق للإخلال به عمداً ، وقد خرج عنها صورة كون العذر الموجب للإفطار ولعدم القضاء هو المرض أو كان العذر الموجب للإفطار غير المرض والموجب لعدم القضاء هو المرض .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 336 ، الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 3 .