ويجوز له في صورة عدم حصول الظنّ [ 1 ] أن لا يصوم حتّى يتيقّن أنّه كان سابقاً فيأتي به قضاءً .
والأحوط إجراء أحكام شهر رمضان [ 2 ] على ما ظنّه من الكفّارة والمتابعة والفطرة وصلاة العيد وحرمة صومه ما دام الاشتباه باقياً وإن بان الخلاف عمل بمقتضاه .
( مسألة 9 ) : إذا اشتبه شهر رمضان بين شهرين أو ثلاثة أشهر - مثلاً - فالأحوط صوم الجميع ، وإن كان لا يبعد إجراء حكم الأسير والمحبوس .
وأمّا إن اشتبه الشهر المنذور صومه بين شهرين أو ثلاثة فالظاهر وجوب الاحتياط ما لم يستلزم الحرج [ 3 ] ومعه يعمل بالظنّ ومع عدمه يتخيّر .
شرح
[ 1 ] بناءً على كون الأسير والمحبوس مكلّفاً بصوم شهر رمضان كما هو الصحيح والمستفاد من إطلاق خطابات وجوبه فلا يجوز له ذلك .
نعم ، قد يقال بأنّه يصوم في زمان يعلم أنّه إما شهر رمضان أو انقضى شهر رمضان من قبل وله وجه ولكنّه أيضاً لا يخلو عن الإشكال .
[ 2 ] بل لا يبعد ترتيب الآثار فإنّ الظنّ بشهر رمضان طريق إليه كما هو ظاهر صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه المتقدّمة ( 1 ) .
ودعوى كونه طريقاً بالإضافة إلى وجوب الصوم لا يمكن المساعدة عليها ، بل ظاهرها كون الظنّ طريقاً إلى شهر رمضان ككون الظنّ طريقاً إلى القبلة إذا لم تعرف .
[ 3 ] بل يجب الاحتياط إلى أن يصل إلى حدّ الحرج ويترك الصوم بعده بلا فرق بين الظنّ معه أو عدمه ، ويظهر الوجه في كلّ ذلك ممّا ذكر في المسألة السابقة .
هامش
( 1 ) تقدّمت في تعليقة المسألة 8 .