تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
ولا يمكن المساعدة عليها أيضاً ; لأنّ الاضطرار في الفرض لم يطرأ إلى ترك صوم شهر رمضان ليرتفع وجوبه بدليل رفع الاضطرار ، بل طرأ إلى ترك الصوم في بعض الشهور فيجب على المكلّف رعاية العلم الإجمالي وصيام الشهور إلى أن وصل رعاية التكليف المعلوم بالإجمال إلى حدّ الحرج فيحكم بجواز ترك رعايته ; لأنّ الباقي إما غير موضوع للتكليف واقعاً كما إذا انقضى قبله شهر رمضان ، وإما أنّ الصوم فيه حرجي فيرتفع وجوبه بدليل نفي الحرج . وقد يقال إنّ العلم الإجمالي بوجوب صوم شهر رمضان مع اشتباهه غير منجّز ; لأنّ للمكلّف ترك الصوم إلى زمان يحصل له العلم بأنّه إما أنّ هذا الزمان رمضان أو انقضى رمضان قبله فيحكم بصحّة صومه فيه ; لأنّه إما أداء الصوم شهر رمضان أو قضاء لصومه فيه وجواز ترك الصوم قبله ; لاستصحاب عدم دخول شهر رمضان قبله . بل ربّما يقال بإمكان إحراز أنّ الصوم فيه صوم شهر رمضان بعنوان الأداء بالاستصحاب في بقاء شهر رمضان ، بتقريب أنّ المكلّف عند ذلك الزمان يعلم بدخول شهر رمضان إمّا من قبل بحيث انقضى أو فعلاً فدخول شهر رمضان معلوم له ويحتمل بقاءه إلى ثلثين يوماً أو رؤية الهلال الآخر فيستصحب ، وقد تقرّر في بحث جريان الاستصحاب في الزمان أنّ الاستصحاب فيه وإثبات أنّ الفعل فيه هو الواجب أو مصداق للواجب ليس من الأصل المثبت ; لأنّ مفاد الفعل في الزمان المتعلّق به الأمر حصول الفعل وحصول ذلك الزمان المعبّر عن ذلك بمفاد واو الجمع . ولكن القول بإحراز الأداء لا يمكن المساعدة عليه ; وذلك فإنّ الاستصحاب في شهر رمضان معارض بالاستصحاب في بقاء غير شهر رمضان ، بتقريب أنّ المكلف قبل حصول زمان يحتمل كونه دخول شهر رمضان كان عالماً بعدم شهر رمضان إمّا