تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
( مسألة 5 ) : لا يجوز الاعتماد على البريد البرقي - المسمّى بالتلغراف - في الإخبار عن الرؤية إلاّ إذا حصل منه العلم بأن كان البلدان متقاربين [ 1 ]
شرح
كاختلافها في حصول الليل والنهار لا يمكن المساعدة عليه ; وذلك فإنّ الصلاة مؤقّتة بدخول الليل ونصف النهار وطلوع الفجر ، كما أنّ الصيام مؤقّت من طلوع الفجر إلى دخول الليل ، وحيث إنّ طلوع الفجر والشمس وغروبها يختلف بحسب أُفق البلاد يكون المعيار في دخول الليل حصول النهار وطلوع الفجر بأُفق البلد الذي فيه المكلّف لا بطلوع الشمس وغروبها في بلد مكلّف آخر . وبتعبير آخر ، غروب الشمس عن الأُفق أو طلوعها فيه مقوم لعنواني الليل والنهار بخلاف أوّل الشهر فإنّه لا عبرة بدخول الشهر إلاّ بخروج القمر عن المحاق بحيث يرى من الأرض بصورة الهلال ولا دخل في دخوله بأُفق دون أُفق ، غاية الأمر إذا رؤي في ليلة الهلال في قطعة من الأرض يكون في البلاد المشتركة في تلك الليلة دخول أوّل الشهر فيها بغيبوبة الشمس من الأُفق الغربي بحسب كلّ منها حيث إنّ الليلة في كلّ بلد تابعة لأُفقه . وبتعبير آخر ، كلّ البلاد المشتركة في ليلة تتّصف تلك الليلة فيها بأنّها الليلة الأُولى من الشهر كما يتّصف نهارها بأنّه أوّل يوم من الشهر غاية الأمر دخول تلك الليلة تختلف بحسب اختلاف أُفق كلّ منها فإنّ اتّصافها بأوّل ليلة لرؤية الهلال من الأرض أي خروج القمر عن المحاق ، وإنّما اختلافها في مبدأ دخول تلك الليلة ; لأنّ مبدأ دخول الليلة منوط بغروب الشمس عن أُفق كلّ بلد فالبلاد تختلف في مبدأ دخول الليلة الأُولى من الشهر لا في أصل الليلة الأُولى واليوم الأوّل منه ، ويؤيّد ذلك أنّ المرتكز في أذهان المتشرّعة أنّ ليلة العيد أو يومه ليلة خاصّة ويوم خاصّ في جميع البلاد .

الإخبار عن الرؤية بالبريد البرقي ( التلغراف )

[ 1 ] قد تقدّم عدم اعتبار التقارن ولو حصل له العلم بتحقّق الرؤية في بلد كفى