تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
( مسألة 4 ) : إذا ثبتت رؤيته في بلد آخر ولم يثبت في بلده فإن كانا متقاربين كفى وإلاّ فلا [ 1 ] إلاّ إذا علم توافق أُفقهما وإن كانا متباعدين .
شرح

البلدان المتّحدة في الأُفق

[ 1 ] لا ينبغي التأمّل في اختلاف البلاد في الطول والعرض الموجب لاختلافها في الطلوع والغروب ورؤية الهلال ، فمع العلم بتساوي البلدان في الطول فقط فلا ينبغي الخلاف في أنّ رؤية الهلال في بعضها يوجب الرؤية أي خروج القمر عن المحاق بحيث يكون قابلاً للرؤية في البعض الآخر ، فيكون قيام البيّنة على الرؤية في أحدها كافية في الحكم بالهلال في الباقي ، وكذا مع اختلاف البلاد في العرض إذا رأى الهلال في البلد الشرقي حيث خروج القمر عن المحاق في البلد الشرقي بحيث يكون الهلال قابلاً للرؤية فيه يوجب كون القمر عند غروب الشمس في البلد الغربي خارجاً عن المحاق لا محالة ، وتكون البيّنة على الرؤية في البلد الشرقي بيّنة على الرؤية في البلد الغربي . وإنّما الكلام فيما إذا رؤي الهلال مع اختلاف البلاد في الطول والعرض في البلد الغربي فهل تكون رؤية الهلال فيه موجباً للحكم بدخول الشهر في البلد الشرقي في تلك الليلة التي رؤي في البلد الغربي ؟ ظاهر أكثر كلمات الأصحاب بل جلّهم لا يساعد على الحكم بدخول الشهر في البلد الشرقي إلاّ إذا كان اختلافهما يسيراً ويكونان متقاربين كما هو ظاهر جملة من الأصحاب ، وكلّ ما ذكرناه داخل فيما ذكر الماتن ( قدس سره ) إلاّ أنّه لم يتعرّض للرؤية في البلد الشرقي وأنّها كافية في الحكم بدخول الشهر في البلد الغربي ، بل ظاهر كلامه أنّها غير كافية كعدم كفاية الرؤية في البلد الغربي بالإضافة إلى دخوله في البلد الشرقي مع الاشتراك في الليلة التي يكون كلّ منها وفي كلّ بلد تابعة لليلته .
تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 168 | الميرزا جواد التبريزي