شرح
" لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال إلاّ شهادة رجلين عدلين " ( 1 ) إلى غير ذلك .
نعم ، في اعتبار البيّنة أيضاً خلاف في جهتين :
إحداهما : أنّ اعتبارها يحتاج إلى قيامها عند الحاكم وتصديقه .
وثانيتها : أنّ اعتبارها إذا كان في السماء علّة وأمّا مع عدمها فلا اعتبار بها .
أمّا الجهة الأُولى فقد يستظهر في اعتبارها عند قيام الحاكم من قول علي ( عليه السلام ) : " لا أُجيز في الهلال إلاّ شهادة رجلين عدلين " ( 2 ) وما ورد في صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " إذا شهد عند الإمام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوماً أمر الإمام بالإفطار ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل الزوال ، وإن شهدا بعد الزوال أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم وأخّر الصلاة إلى الغد فصلّى بهم " ( 3 ) ولكن لا يخفى أنّ كون قيام البيّنة عند الإمام أو الحاكم موضوعاً لحكم من حكمه بثبوت الهلال والأمر بالإفطار لا ينافي اعتبارها بالإضافة إلى من قامت عنده .
وأمّا ثاني الجهتين فقد يستدل على عدم اعتبار البيّنة مطلقاً برواية حبيب الخزاعي قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلاً عدد القسامة ، وإنّما تجوز شهادة رجلين إذا كانا من خارج المصر وكان بالمصر علّة فأخبرا أنّهما رأياه وأخبرا عن قوم صاموا للرؤية وأفطروا للرؤية " ( 4 ) وفي رواية أبي العباس عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " الصوم للرؤية والفطر للرؤية وليس الرؤية أن يراه واحد ولا اثنان ولا خمسون ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 288 ، الباب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 286 ، الباب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 432 ، الباب 9 من أبواب صلاة العيد ، الحديث الأوّل .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 290 ، الباب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 13 .
( 5 ) وسائل الشيعة 10 : 290 ، الباب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 12 .