تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
المعيّن كرواية عبد اللّه بن جندب حيث ورد فيها : أنّه سأله عن رجل جعل على نفسه نذر صوم يصوم فحضرته نيّة في زيارة أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " يخرج ولا يصوم في الطريق فإذا رجع قضى ذلك " ( 1 ) . ودلالتها في مورد النذر المطلق على جواز السفر وعدم وجوب الإقامة في الطريق تامّة ، ولكنّ الإشكال أنّها مرسلة ; لأنّ المروي في الكافي : سمعت ممّن رواه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ( 2 ) وكذا في التهذيب ( 3 ) وليس كما رواه في الوسائل في باب الصوم سمعت من زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ( 4 ) . أضف إلى ذلك اضطراب السند . نعم ، يستدلّ على ذلك بصحيحة علي بن مهزيار ، قال : كتبت إليه يعني إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : يا سيدّي رجل نذر أن يصوم يوماً من الجمعة دائماً ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيّام التشريق أو سفر أو مرض هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه ؟ وكيف يصنع يا سيدّي ؟ فكتب إليه : " قد وضع اللّه عنه الصيام في هذه الأيّام كلّها ويصوم يوماً بدلّ يوم إن شاء اللّه " ( 5 ) حيث يستفاد منها أنّ اللّه لم يأمر بالصيام في تلك الأيّام التي منها يوم سفره فلا يجب في سفره قصد الإقامة حتّى يصوم ذلك اليوم ، بل لم يوجب الصوم بحيث لم يجز الخروج إلى سفره ، سواء كان الموجب للأمر الوفاء بالنذر أو غيره .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 197 - 198 ، الباب 10 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 5 . ( 2 ) الكافي 7 : 457 ، الحديث 16 . ( 3 ) التهذيب 8 : 306 ، الحديث 16 . ( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 197 - 198 ، الباب 10 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 5 . ( 5 ) وسائل الشيعة 23 : 310 ، الباب 10 من أبواب كتاب النذر والعهد ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 137 | الميرزا جواد التبريزي