والظاهر أنّ المناط كون الشروع في السفر قبل الزوال [ 1 ] أو بعده لا الخروج عن حدّ الترخص ، وكذا في الرجوع المناط دخول البلد لكن لا يترك الاحتياط بالجمع إذا كان الشروع قبل الزوال والخروج عن حدّ الترخص بعده ، وكذا في العود إذا كان الوصول إلى حدّ الترخص قبل الزوال والدخول في المنزل بعده .
( مسأله 2 ) : قد عرفت التلازم بين إتمام الصلاة والصوم وقصرها والإفطار لكن يستثنى من ذلك موارد :
أحدها : الأماكن الأربعة فإنّ المسافر يتخيّر فيها بين القصر والتمام في الصلاة وفي الصوم يتعيّن الإفطار .
الثاني : ما مر من الخارج إلى السفر بعد الزوال فإنّه يتعيّن عليه البقاء على الصوم مع أنّه يقصر في الصلاة .
شرح
[ 1 ] فإنّ بدء السفر يكون بالخروج من بلده أو قريته فإن كان ذلك قبل الزوال أفطر مطلقاً أو بناءً على ما ذكرنا إذا نواه من الليل كما أنّ انتهاء السفر يكون بالوصول إلى بلده أو قريته أو محلّ الإقامة ، فإن كان ذلك قبل الزوال ولم يتناول مفطراً فعليه صيام ذلك اليوم كما هو ظاهر موثّقة سماعة ، عن أبي بصير قال : سألته عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان ؟ فقال : " إن قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم ويعتدّ به " ( 1 ) .
وما دلّ على عدم القصر قبل حدّ الترخّص تخصيص في أدلّة القصر لا أنّ المقدار في حدّ الترخّص منزّل منزلة البلد ومع الخروج قبل الزوال لا بدّ من الإمساك وقصد الصوم إلى مضي حدّ الترخّص كما أنّه لا يبعد أن يقال بعدم جواز التناول إذا قدم من سفره قبل الزوال من حين الوصول إلى حدّ الترخّص ، بل عليه قصد الصوم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 191 ، الباب 6 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 6 .