تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
صيامه كصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يدخل شهر رمضان وهو مقيم لا يريد براحاً ثمّ يبدو له بعد ما يدخل شهر رمضان أن يسافر ؟ فسكت فسألته غير مرّة ، فقال : يقيم أفضل إلاّ أن تكون له حاجة لا بدّ له من الخروج فيها أو يتخوّف على ماله " ( 1 ) . ومنها ما ظاهره نفي البأس عن السفر فيه كصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه سئل عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان وهو مقيم وقد مضى منه أيّام ؟ فقال : " لا بأس أن يسافر ويفطر ولا يصوم " ( 2 ) وظاهرها وصراحة الأُولى جواز السفر ولو لم يكن له حاجة وضرورة عليه واستفادة الكراهة منهما مشكل ; لأنّ أفضليّة الترك أو عدم البأس في السفر لا يقتضي كراهته . نعم ، في رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الخروج إذا دخل شهر رمضان ؟ فقال : " لا إلاّ فيما أخبرك به : خروج إلى مكّة أو غزو في سبيل اللّه أو مال تخاف هلاكه " ( 3 ) الحديث ، ونحوها رواية الحسين بن المختار ( 4 ) ، ولكنّ الحكم بالكراهة بهما مشكل ; لضعف الأُولى بعلي بن أبي حمزة والثانية بعلي بن السندي ، كما أنّ التفصيل بين مضي ثلاثة وعشرين يوماً وما بعدها بعدم الكراهة بعد مضيّها مبني على الاعتماد بمرسلة علي بن أسباط ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إذا دخل شهر رمضان فلله فيه شرط قال اللّه تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) فليس للرجل إذا دخل شهر رمضان أن يخرج إلاّ في حجّ أو في عمرة أو مال يخاف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 181 ، الباب 3 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 181 ، الباب 3 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 181 ، الباب 3 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 183 ، الباب 3 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 8 .