الثالث : ما مرّ من الراجع من سفره فإنّه إن رجع بعد الزوال يجب عليه الإتمام
مع أنّه يتعيّن عليه الإفطار .
( مسألة 3 ) : إذا خرج إلى السفر في شهر رمضان لا يجوز له الإفطار إلاّ بعد الوصول إلى حدّ الترخّص ، وقد مرّ سابقاً وجوب الكفّارة عليه إن أفطر قبله .
( مسألة 4 ) : يجوز السفر اختياراً في شهر رمضان [ 1 ] بل ولو كان للفرار من الصوم كما مرّ . وأمّا غيره من الواجب المعيّن فالأقوى عدم جوازه إلاّ مع الضرورة كما أنّه لو كان مسافراً وجب عليه الإقامة لإتيانه مع الإمكان .
شرح
أخذاً بما دلّ على الملازمة بين القصر والتمام .
[ 1 ] لما تقدّم من أنّ عدم السفر من شرط وجوب صوم شهر رمضان كما هو ظاهر الآية والروايات ولا يجب على المكلّف تحصيل شرط الوجوب .
وأمّا إذا وجب صوم يوم بموجب آخر فإن كان وجوبه مشروطاً بمعنى تعليق وجوبه على عدم كونه مسافراً فالحال فيه كالحال في صوم شهر رمضان ، كما إذا نذر للّه علي أنّ أصوم يوم الخميس إذا لم أكن مسافراً فيه ، وإذا لم يكن وجوبه مشروطاً بعدم السفر بل كان الواجب مشروطاً بعدمه فقط ، حيث إنّ الصوم لا يصحّ من المسافر ، فكون نذره مطلقاً بمعنى أنّه جعل للّه عليه أن يصوم يوم الخميس مثلاً ، وليس معنى الإطلاق هو أن يصوم ولو كان مسافراً فإنّ الصوم في السفر غير مشروع فيبطل نذره ، بل المراد من الإطلاق عدم تعليق ما عليه للّه من الصوم على عدم سفره ، فمقتضى القاعدة في هذا الفرض وجوب الإقامة عليه ليصوم ذلك اليوم أو لا يخرج إلى السفر ليأتي بمنذوره صحيحاً ، ومثل ذلك ما إذا وجب عليه صيام أيّام قضاءً لضيق وقت القضاء بناءً على عدم جواز تأخيره إلى سنة أُخرى ، إلاّ أنّه يظهر من بعض الروايات جواز خروجه إلى السفر في مورد نذر المطلق ، بل في مطلق الواجب