( مسألة 3 ) : يشترط في صحّة الصوم المندوب مضافاً إلى ما ذكر أن لا يكون عليه صوم واجب من قضاء أو نذر [ 1 ] أو كفّارة أو نحوها ، مع التمكّن من أدائه ،
شرح
وأمّا ما ورد في الأمر على الأولياء أن يأمروا أطفالهم بالصلاة والصيام ( 1 ) خصوصاً بملاحظة أنّ ظاهرها أمر الأولياء أطفالهم بالصلاة والصوم على نحو التقرّب .
يناقش فيه بأنّ الحكم في بعض تلك الروايات معلّل بتعوّدهم وقصد التقرّب منهم لا محذور فيه لعدم حرمة التشريع عليهم حيث يعمّه رفع القلم عنهم فاستظهار المشروعية من تلك الأخبار مشكل ، ولا مانع عن الالتزام باستحباب تعويدهم على الصوم والصلاة لآبائهم واستحباب الإتيان بالعبادة منهم .
شرائط صحّة الصوم المستحبّ
[ 1 ] لا ينبغي التأمّل في اشتراط الصوم تطوّعاً بأن لا يكون عليه قضاء شهر رمضان ، ويشهد لذلك صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل عليه من شهر رمضان طائفة أيتطوّع ؟ قال : " لا حتّى يقضي ما عليه من شهر رمضان " ( 2 ) وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن ركعتي الفجر ؟ قال : قبل الفجر - إلى أن قال : - أتريد أن تقايس ؟ لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تتطوّع إذا دخل عليك وقت الفريضة ؟ فابدأ بالفريضة ( 3 ) . وإنّما الكلام فيما إذا كان عليه واجب آخر كصوم النذر أو الكفّارة ونحوهما ، فإنّه يستدل على عدم جواز التطوع أيضاً بما رواه الصدوق ( قدس سره ) بإسناده عن الحلبي وباسناده عن أبي الصباح الكناني جميعاً عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه لا يجوز أن يتطوّعهامش
( 1 ) انظر وسائل الشيعة 4 : 19 ، الباب 3 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 5 . و 10 : 234 ، الباب 29 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 346 ، الباب 28 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 345 - 346 ، الباب 28 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث الأوّل .