تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
( مسألة 24 ) : مصرف كفّارة الإطعام الفقراء إمّا بإشباعهم [ 1 ] ، وإمّا بالتسليم
شرح
طلب من تعلّق الزكاة بما له أو كانت عليه الغير أن يعطي زكاته من مال نفسه . نعم ، إذا كان الإخراج من مال الغير فعلى الغير أن يقصد النيابة عن المكلّف ليصدق على المكلّف أنّه أدّى زكاته أو الكفارة التي عليه ، وهذا بخلاف أداء دين الغير فإنّه يكفي في فراغ ذمّة المديون أن يقصد المتبرّع أداء الدين الذي على الغير ، حيث إنّ تكليف المديون بأداء دينه لوصول حقّ الغير إليه ، فإذا حصل حقّ الغير إليه بمجرّد تبرّع الغير سقط التكليف عنه . وبتعبير آخر ، الواجب في المقام على المكلّف صدور الفعل عنه بالمباشرة أو بالتسبيب بخلاف الدين المالي فإنّ الغرض من إيجابه على المكلّف وصول مال الغير إليه فيكفي في سقوط التكليف تبرّع الغير ، وأمّا بالإضافة إلى الصوم فلا يجوز التبرّع به عن الغير ولو كان بطلب من يجب عليه الكفّارة فإنّ الصوم من الإفعال التي لا يستند إلاّ إلى المباشر فالنيابة فيه تحتاج إلى قيام دليل على مشروعيّتها ، وقد قام الدليل على مشروعيّتها عن الميّت ، وكذا سائر الأعمال البريّة وإن لم يوص الميّت بها ، ويدلّ عليه الروايات الكثيرة وفيها المعتبر سنداً ودلالة كصحيحة معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : أي شئ يلحق الرجل بعد موته قال : " يلحقه الحجّ عنه والصدقة عنه والصوم عنه " ( 1 ) إلى غير ذلك .

مصرف الكفّارة والمدّ

[ 1 ] فإنّ المراد من المساكين في الخطاب الدالّ على إطعامهم هم الفقراء ، ولا ينبغي التأمل في إجزاء إشباعهم وفي صحيحة أبي بصير قال : سألت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 445 ، الباب 28 من أبواب الاحتضار ، الحديث 8 .
تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 104 | الميرزا جواد التبريزي