تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ولو بالت دابته في الطريق [ 1 ] ، قال الشيخ : يضمن لو زلق فيه إنسان . وكذا لو ألقى قمامة المنزل المزلقة كقشور البطيخ أو رشّ الدرب بالماء ، والوجه اختصاص ذلك بمن لم يرَ الرش أو لم يشاهد القمامة .
شرح
وعلى الجملة ، إنّما يثبت القود فيما إذا أجّج النار في ملك الغير بأحد أمرين إمّا بقصد إتلاف النفس مع عدم تمكن الغير من الفرار أو كانت النار في معرض السراية التي لا يمكن الفرار منها ، وفي معتبرة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) أنّه قضى في رجل أقبل بنار فأشعلها في دار قوم فاحترقت واحترق متاعهم ، قال : " يغرم قيمة الدار وما فيها ثمّ يقتل " ( 1 ) وبهذا يظهر ثبوت هذا الحكم فيمن ألقى المواد المتفجّرة في بيت الغير فأتلف المال والنفس حيث يجري في ذلك أيضاً ما ورد في هذه المعتبرة .

لو بالت الدابة فانزلق فيه إنسان

[ 1 ] لا يخفى أنّ بول الدابة في الطريق أمر عادي وترتّب انزلاق شخص به أمر اتّفاقي لا يبعد أن يحسب من قضاء اللّه وقدره ، بل لو وضع الشخص رجله في موضع البول عالماً لا يستند التلف إلى مالك الدابة قطعاً ، نعم إلقاء قمامة المنزل المزلقة . إضرار بالمارّة ، لا يجوز ، بل يترتّب عليه الضمان إذا كان في معرض وضع الرجل عليه فيدخل فيما ورد في صحيحة الحلبي : " كلّ شيء يضرّ بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لمّا يصيبه " ( 2 ) وأمّا رشّ الدرب فلو كان بنحو المتعارف بحيث لا تعدّ إضراراً للمارة بل كان لملاحظة المصلحة لهم ، فاتفق ترتّب ضرر على ذلك فهذا لا يدخل في العموم المذكور فلا موجب للضمان .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 279 - 280 ، الباب 41 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 243 ، الباب 9 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث الأوّل .