ولو جنى على الصائلة جان ، فإن كان للدفع لم يضمن . ولو كان لغيره
ضمن [ 1 ] ، وفي ضمان جناية الهرة المملوكة تردد .
شرح
وقتله ما حاله ؟ قال : " على صاحب البختي دية المقتول ولصاحب البختي ثمنه على الذي عقر بختيه " ( 1 ) والحكم بضمان قاتل البختي ; لأنّ قتله لم يكن دفاعاً بل كان للتشفّي .
ومن الظاهر أنّ البختي لا خصوصيّة له ، بل يجري ذلك في مطلق الصائل الذي لو ترك حفظه وقع منه الإضرار والجناية ; ولذا ذكر الماتن ( قدس سره ) عنوان الدابة الصائلة .
هذا إذا كان صاحب الدابة عالماً بحالها وترك حفظها ، وأمّا إذا لم يعلم ذلك كما إذا حدث منها هذه الحالة لأوّل مرّة تحسب الجناية والإضرار من قضاء اللّه وقدره فلا ضمان على صاحبها ، ولو قتلها الشخص مع حدوثها لأوّل مرّة دفاعاً عن جنايتها مع توقّف الدفاع عليه لم يضمن ، وكذا إذا عقرها وفي رواية مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان إذا صال الفحل أوّل مرّة لم يضمن صاحبه فإذا ثنّى ضمّن صاحبه " ( 2 ) .
ولا يبعد أن يكون المراد ممّا ورد في معتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " البئر جبار والعجماء جبار والمعدن جبار " ( 3 ) من العجماء الدابة المرسلة فتكون جنايتها هدراً ، والجبار بالضمّ والتخفيف بمعنى الهدر ، وكذا ما ورد في معتبرة زيد بن علي ، عن أبيه ، عن آبائه ( 4 ) .
لو جنى على الصائلة جان
[ 1 ] لا فرق في عدم ضمان الجناية على الصائلة بين كونها دفاعاً عن نفسه أوهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 251 ، الباب 14 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 251 ، الباب 14 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 271 ، الباب 32 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 29 : 272 ، الباب 32 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 5 .