تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
لم يضمن ما يتلف به لعدم التعدي . ( الثامنة ) : نصب الميازيب إلى الطرق جائز ، وعليه عمل الناس [ 1 ] .
شرح
مال أو إنسان لعدم حصول التعدّي منه ، بل يحسب وقوعه وترتب التلف عليه من قضاء اللّه وقدره حتّى فيما إذا وقع الحائط على الطريق فمات إنسان بغباره أو بتطاير شيء منه ومثله ما إذا وقع على ملك الغير . نعم ، لو بناه مائلاً على الطريق أو ملك الغير أو بأساس ضعيف بحيث لا يثبت الحائط مع مثل الرياح العاصفة ضمن ; لأنّ بناءه الحائط كذلك يعدّ تعدّياً وإضراراً بالطريق . ولو فرض عدم كون الحائط في الأصل كذلك ولكن صار بحسب مرور الزمان كذلك مائلاً إلى الطريق أو ملك الغير فإن وقع وترتّب عليه تلف شيء ، فإن كان ذلك قبل التمكّن من إصلاحه وتعديله لم يضمن لعدم التعدّي منه . وإن لم يعتنِ بإصلاحه أو رفع الحائط ولو بمقدار ميله وترتّب على ذلك التلف بوقوعه على الطريق أو ملك الغير ضمن . وعلى الجملة ، كلّما يعدّ الحائط بقاؤه على ملكه داخلاً في التصرّف المتعارف من الملاّك في ملكهم فلا يوجب سقوطه أو وقوعه على الطريق أو ملك الغير تعدّياً منه ، بل يحسب من قضاء اللّه وقدره إذا كان ذلك بالريح العاصفة ونحوه ، وأمّا إذا صار بحيث حصل فيه انشقاق أو ميل جعله معرضاً للسقوط فعدم الاعتناء من مالكه يعدّ من التعدّي والإضرار بالطريق أو بالغير .

نصب الميازيب وإخراج الرواشن إلى الطرق

[ 1 ] لا ينبغي التأمّل في جواز نصب الميازيب إلى الطرق وعدم ترتّب الضمان فيما إذا وقع على شخص أو مال وترتّب على وقوعه تلفها فيما إذا كان وقوعه أمراً اتّفاقياً على ما تقدّم في وقوع الحائط بالرياح العاصفة ; وذلك فإنّ الموجب للضمان