لم يضمن ما يتلف به لعدم التعدي .
( الثامنة ) : نصب الميازيب إلى الطرق جائز ، وعليه عمل الناس [ 1 ] .
شرح
مال أو إنسان لعدم حصول التعدّي منه ، بل يحسب وقوعه وترتب التلف عليه من قضاء اللّه وقدره حتّى فيما إذا وقع الحائط على الطريق فمات إنسان بغباره أو بتطاير شيء منه ومثله ما إذا وقع على ملك الغير .
نعم ، لو بناه مائلاً على الطريق أو ملك الغير أو بأساس ضعيف بحيث لا يثبت الحائط مع مثل الرياح العاصفة ضمن ; لأنّ بناءه الحائط كذلك يعدّ تعدّياً وإضراراً بالطريق .
ولو فرض عدم كون الحائط في الأصل كذلك ولكن صار بحسب مرور الزمان كذلك مائلاً إلى الطريق أو ملك الغير فإن وقع وترتّب عليه تلف شيء ، فإن كان ذلك قبل التمكّن من إصلاحه وتعديله لم يضمن لعدم التعدّي منه .
وإن لم يعتنِ بإصلاحه أو رفع الحائط ولو بمقدار ميله وترتّب على ذلك التلف بوقوعه على الطريق أو ملك الغير ضمن .
وعلى الجملة ، كلّما يعدّ الحائط بقاؤه على ملكه داخلاً في التصرّف المتعارف من الملاّك في ملكهم فلا يوجب سقوطه أو وقوعه على الطريق أو ملك الغير تعدّياً منه ، بل يحسب من قضاء اللّه وقدره إذا كان ذلك بالريح العاصفة ونحوه ، وأمّا إذا
صار بحيث حصل فيه انشقاق أو ميل جعله معرضاً للسقوط فعدم الاعتناء من مالكه يعدّ من التعدّي والإضرار بالطريق أو بالغير .