قال الشيخ : يضمن بالتفريط مع الضراوة ، وهو بعيد ، إذ لم تجر العادة بربطها ،
نعم يجوز قتلها [ 1 ] .
شرح
ماله أو دفاعاً عن نفس الغير ، بل ماله الذي يقع في حرج عظيم من تلفه بحيث يجب على السائرين حفظه من التلف .
[ 1 ] قد يقال لا فرق في جناية الهرّة المملوكة بتفريط مالكها مع الضراوة وتعودها وبين جناية الدابة الصائلة بالتفريط وذكر الماتن ( قدس سره ) أنّه وإن جاز للغير قتل الهرّة المفروضة دفاعاً كما تقدّم في الصائلة إلاّ أنّه لا يضمن مالك الهرّة جنايتها ; وذلك لأنّه لم تجر العادة على ربط الهرة ليكون جنايتها بالتفريط من مالكها ، بل العادة جارية على تحفّظ الناس على طعامهم عن تعدّيها وكذا سائر ما يناسب التحفّظ عليه من جناية الهرّة .
وما في الجواهر من عدم الفرق بين الدابة الصائلة والهرّة لا يمكن المساعدة عليه .
ويمكن أن يستدل على عدم ضمان صاحب الهرّة بما ورد في معتبرة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) قال : " كان علي ( عليه السلام ) لا يضمّن ما أفسدت البهائم نهاراً ويقول : على صاحب الزرع حفظ زرعه وكان يضمن ما أفسدت البهائم ليلاً " ( 1 ) .
وفي معتبرة زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي ( عليه السلام ) : " أنّه كان يضمّن صاحب الكلب إذا عقر نهاراً ولا يضمنه إذا عقر بالليل وإذا دخلت دار قوم بإذنهم فعقرك كلبهم فهم ضامنون وإذا دخلت بغير إذن فلا ضمان عليهم " ( 2 ) فإنّه لا يبعد أن يكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 276 - 277 ، الباب 40 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 255 ، الباب 17 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 3 .