شرح
ضامن لصاحبه " ( 1 ) .
ولكنّ الرواية وإن رواها المشايخ ( 2 ) الثلاثة إلاّ أنّ السند ينتهي إلى علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ولضعف الرواية سنداً لا يمكن الاعتماد عليها مضافاً إلى كونها مخالفة للقاعدة وغير معمول بها عند المشهور .
ولا يخفى أنّ ما تعارف في زماننا من أنّ القضاة يجعلون دية المقتول الأجير على مستأجره فلا يرجع إلى شيء يطابق الشرع .
نعم ، لو شرط في عقد الإجارة أنّه لو مات عند العمل بالإجارة أحدهم يتحمّل المستأجر الدية عن عاقلة الباقين أو عنهما في موارد شبه العمد صحّ فإنّه من شرط أداء الدين على الآخر ، وأمّا شرط الضمان فلا يصحّ فإنّه من ضمان ما لم يجب بل كونه على خلاف الشرع حيث إنّ ضمان الدية على القاتل أو عاقلته شرعاً ، ولا تبطل الإجارة في الفرض لو استؤجروا على نفس الهدم مجموعاً ، ثمّ إنّ ضمان دية المقتول كلاًّ أو بإسقاط سهم المقتول من الدية في ما إذا استند موته إلى فعل الجميع ، وأمّا إذا استند إلى فعل الباقيين فقط ضمن الباقيان تمام ديته ، كما أنّه إذا استند إلى فعل نفسه من دون أن يكون فعل الباقيين دخيلاً فيه لا يكون في البين موجب ضمان .
وممّا ذكر يظهر أنّ من يعمل في هدم حائط فوقع عليه الحائط لا يكون في دمه ضمان ولو شرط في عقد استيجاره أنّه لو تلف فعلى المستأجر إعطاء ديته لا يكون الشرط نافذاً إذا مات أثناء العمل ; لأنّ مع موته كذلك تبطل إجارته لعدم تمكّنه من العمل بعقد الإجارة فيبطل الشرط التابع للقصد أيضاً حتّى إذا كان الشرط من قبيل شرط الفعل فلا يستحق الميت إلاّ أُجرة المثل لعمله فتدفع إلى أوليائه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 236 ، الباب 3 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث الأوّل .
( 2 ) الكافي 7 : 284 ، الحديث 8 ، والفقيه 4 : 159 ، الحديث 5361 . والتهذيب 10 : 241 ، الحديث 8 .