تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 94
( الخامسة ) : لو اصطدمت سفينتان بتفريط القيّمين وهما مالكان فلكلّ منهما [ 1 ] على صاحبه نصف قيمة ما أتلف صاحبه . وكذا لو اصطدم الحمّالان ، فأتلفا أو أتلف أحدهما . ولو كانا غير مالكين ، ضمن كلّ واحد منهما ، نصف السفينتين وما فيهما ، لأنّ التلف منهما ، والضمان في أموالهما ، سواء كان التالف مالاً أو نفوساً . ولو لم يفرّطا بأن غلبتهما الرياح ، فلا ضمان . ولا يضمن صاحب السفينة الواقفة ، إذا وقعت عليها أُخرى [ 2 ] ، ويضمن صاحب الواقعة لو فرّط . لو اصطدمت سفينتان [ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّه لو اصطدمت سفينتان بتفريط القيّمين والفرض أنّ كلاًّ منهما يملك سفينته التي اصطدمت بالأُخرى ، والمراد بالتفريط أن يحصل الاصطدام بفعلهما لا ما إذا كان ناشئاً من طغيان الماء دفعة أو هبوب الرياح الشديدة اتّفاقاً حيث إنّ مع هذا الأمر الاصطدام الحاصل يعتبر من قضاء اللّه وقدره فلا موجب للضمان ، بخلاف ما إذا استند إلى فعلهما فإنّه إن كان القيّمان مالكين كلّ منهما سفينته فيضمن كلّ نصف ما أتلف من صاحبه ; لأنّ التلف حصل بفعلهما فيكون الضمان بالإضافة إلى ما يستند إلى فعله وهو نصف ما للآخر ، وأمّا إذا كانتا للغير فيكون استقرار ضمان ما تلف على المالكين عليها ، ولكن لكلّ من المالكين أن يرجع إلى القيّم لسفينته لكونه خارجاً عن الأمين بتفريطه فإن أخذ تمام ما تلف عليه من قيّم سفينته يرجع القيم في نصفه إلى قيم السفينة الأُخرى ; لأنّ التلف بفعلهما ، وكذا الحال في ما إذا اصطدم الحمّالان ، وهذا كلّه بالإضافة إلى تلف المال من نقص السفينة أو المال الذي كان فيها ، وأمّا بالإضافة إلى تلف النفس أو العضو تكون الدية من مالهما أو مال عاقلتهما أيضاً بالمناصفة حيث إنّ الجناية حصلت بفعلهما جميعاً . [ 2 ] إذا وقعت سفينة حال سيرها على الواقفة فتلف من الواقعة شيء لا يضمن