( السادسة ) : لو أصلح سفينةً وهي سائرة [ 1 ] ، أو أبدل لوحاً فغرقت بفعله ، مثل
أن يُسمِرَ مسماراً فقلع لوحاً ، أو أراد ردم موضع فانهتك ، نهوضاً من في ماله ما يتلف من مال أو نفس ، لأنّه شبيه بالعمد .
( السابعة ) : لا يضمن صاحب الحائط ما يتلف بوقوعه ، إذا كان في ملكه أو مكان مباح . وكذا لو وقع إلى الطريق [ 2 ] ، فمات إنسان بغباره ولو بناه مائلاً إلى
غير ملكه ضمن ، كما لو بناه في غير ملكه ولو بناه في ملكه مستوياً فمال
إلى الطريق أو إلى غير ملكه ، ضمن إن تمكّن من الإزالة . ولو وقع قبل التمكّن ،
شرح
صاحب الواقفة إذ لا يستند التلف إلى الواقفة ، بل إذا تلف من الواقفة شيء يكون الضمان على صاحب الواقعة إذا كان منه تفريط ، وإلاّ فكما إذا وقعت على الواقفة بغلبة الرياح أو طغيان الماء يحسب التلف من قضاء اللّه وقدره على ما تقدّم .
لو أصلح سفينة وهي سائرة فغرقت
[ 1 ] لو أراد إصلاح سفينة حال سيرها فقلع منها اللوح وترتّب على القلع غرقها يكون المصلّح ضامناً ، كما إذا سمر فيها مسماراً فأدّى إلى قلع لوحة منها أو أراد سدّ موضع الخرق منها فانهتك الموضع فأدّى إلى غرقها الموجب لتلف المال والنفس فيكون ضامناً لتلف المال حيث إنّ التلف مستند إلى فعله ، ويدلّ عليه ما ورد في ضمان الصانع إذا أراد إصلاح شيء فأفسده ( 1 ) كما يكون ضامناً لدية النفس الغارقة ; لأنّ تلف النفس مستند إليه ويحسب شبه العمد ; لأنّه قد فعل ما قد يترتّب عليه التلف ولكن من غير قصده وإلاّ يكون عليه مع قصد التلف القود .
لا يضمن صاحب الحائط ما يتلف بوقوعه
[ 2 ] عدم الضمان فيما إذا بنى الحائط في ملكه أو في مكان مباح فتلف بوقوعههامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 141 ، الباب 29 من أبواب كتاب الإجارة .