تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
من الدية لمشاركته ، وضمن الباقون تسعة أعشار الدية . وتتعلق الجناية بمن يمدّ الحبال ، دون من أمسك الخشب أو ساعد بغير المدّ . ولو قصدوا أجنبيّاً بالرمي ، كان عمداً موجباً للقصاص . ولو لم يقصدوه ، كان خطأً . وفي النهاية إذا اشترك في هدم الحائط ثلاثة ، فوقع على أحدهم ، ضمن الآخران ديته ; لأنّ كلّ واحد ضامن لصاحبه ، وفي الرواية بُعد ، والأشبه الأوّل .
شرح
أحدهم فمات تكون الدية مقسطاً على عاقلة التسعة الباقية بعد سقوط عشر الدية سهم المقتول ; لأنّه قتل بفعل نفسه مع فعل التسعة الباقية ، وحيث إنّهم لم يقصدوا الفعل الواقع ، بل المقصود لهم رمي الحجر يكون القتل الواقع من الخطأ المحض كما إذا رمى طيراً فانحرفت الرمية فأصاب إنساناً . ونظير ذلك ما إذا اشترك ثلاثة في هدم حائط فوقع الحائط على أحدهم اتّفاقاً فمات فإنّه يسقط عن الدية ثلثها ، وتثبت ثلثاها على عاقلة الباقين لوقوع القتل بفعل وقع باشتراك الثلاثة . ولكنّ المحكي ( 1 ) عن نهاية الشيخ أنّه لو اشترك ثلاثة في هدم حائط فوقع على أحدهم فمات فديته على الآخرين الباقيين ، وعلّله بأنّ كلّ واحد من المشتركين في فعل ترتب قتل أحدهم عليه اتّفاقاً يكون الضمان على صاحب المقتول ، وعلى ذلك فلو اشترك اثنان في فعل ترتّب عليه قتل أحدهما اتّفاقاً يكون ضمان تمام ديته على صاحبه الحي . والظاهر أنّ المستند لما ذكره في النهاية رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حائط اشترك في هدمه ثلاثة نفر فوقع على واحد منهم فمات فضمّن الباقيين ديته ; لأنّ كلّ واحد منهما
هامش
( 1 ) حكاه العلامة في المختلف 9 : 339 ، والنهاية : 764 .