( الثالثة ) : لو سلَّم ولده لمعلم السباحة فغرق بالتفريط [ 1 ] ، ضمنه في ماله ، لأنّه تلف بسببه . ولو كان بالغاً رشيداً ، لم يضمن لأنّ التفريط منه .
( الرابعة ) : لو رمى عشرةٌ بالمنجنيق ، فقتل الحجر أحدهم [ 2 ] ، سقط نصيبه
شرح
نعم ، إذا صار الطريق متروكاً بحيث صارت مجرّد أرض خربة ، يجوز التصرّف فيها ، سواء كان التصرّف تصرّفاً فيه صلاح عامّة الناس ، كما إذا كانت طريقاً موقوفاً أو صلاحاً خاصّاً كما إذا كانت في أصلها طريقاً بالاستطراق والتردّد كثيراً فلا بأس بذلك ، كما لا بأس بالتصرّف في طرفي الطريق النافذ بالإحياء إذا كانت أحد طرفيه أو كلا طرفيه أرضاً مواتاً لم تدخل في الاستطراق .
لو سلّم ولده لمعلم السباحة فغرق
[ 1 ] ظاهر كلامه ( قدس سره ) أنّه إذا كان الغرق مستنداً إلى التفريط فإن كان الولد صغيراً يستند الغرق إلى المعلم فيكون عليه الضمان ، بخلاف ما إذا كان الولد بالغاً فإنّه يكون التفريط مستنداً إلى البالغ نفسه فلا يضمن المعلّم شيئاً .
وربّما يعلّل استناد التفريط إلى المعلّم بأنّه إذا كان الولد صبيّاً استلمه من وليّه يجب عليه المحافظة على الصبي فإن قصّر يحسب هذا تعدّياً .
ولكن الظاهر عدم الفرق في ذلك بين الصبي والبالغ المحتاج إلى المحافظة ولو لعدم تعلّمه السباحة بوجه يطمئن به ، وأمّا إذا لم يكن من ناحية المعلّم تقصير فاتّفق الموت بحيث لا يستند إلى المعلّم فلا موجب لضمانه من غير فرق بين الصبي والبالغ ، وقد تقدّم في ضمان الطبيب أيضاً أنّه لو لم يستند موت المريض إلى علاجه بل إلى مرضه فلا ضمان للطبيب أيضاً .