ولو حفر في ملك غيره ، فرضي المالك ، سقط الضمان عن الحافر . ولو حفر في الطريق المسلوك لمصلحة المسلمين ، قيل : لا يضمن ، لأنّ الحفر لذلك سائغ ، وهو حسن .
شرح
ويدلّ على ما ذكر صحيحة زرارة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قلت له : رجل حفر بئراً في غير ملكه فمرّ عليها رجل فوقع فيها ، فقال : " عليه الضمان لأنّ كلّ من حفر
في غير ملكه كان عليه الضمان " ( 1 ) وموثقة سماعة قال : سألته عن الرجل يحفر
البئر في داره أو في أرضه فقال : " أمّا ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان ،
وأمّا ما حفر في الطريق أو في غير ما يملك فهو ضامن لما يسقط فيه " ( 2 ) وفي صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " لو أن رجلاً حفر بئراً في داره ثمّ
دخل رجل فوقع فيها لم يكن عليه شيء ولا ضمان ولكن ليغطّها " ( 3 ) وصحيحة أبي الصباح الكناني قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " من أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن " ( 4 ) وصحيحة الحلبي قال : سألته عن الشئ يوضع على الطريق فتمرّ الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره ؟ فقال : " كل شيء يضرّ بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه " ( 5 ) .
ومعتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : " من أخرج ميزاباً أو كنيفاً أو أوتد وتداً أو أوثق دابة أو حفر شيئاً في طريق المسلمين فأصاب شيئاً فعطب فهو له ضامن " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 241 ، الباب 8 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 241 ، الباب 8 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 242 ، الباب 8 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة 29 : 241 ، الباب 8 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة 29 : 243 ، الباب 9 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث الأوّل .
( 6 ) وسائل الشيعة 29 : 245 ، الباب 11 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث الأوّل .