تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
( الخامسة ) : روى محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عن علي ( عليهما السلام ) : [ 1 ] في أربعة شربوا المسكر ، فجرح اثنان ، وقتل اثنان ، فقضي دية المقتولين على المجروحين ، بعد أن ترفع جراحة المجروحين من الدية . وفي رواية السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : أنّه جعل دية المقتولين على قبائل الأربعة ، وأخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين . ومن المحتمل أن يكون علي ( عليه السلام ) ، قد اطَّلع في هذه الواقعة على ما يوجب هذا الحكم .
شرح

في أربعة شربوا المسكر فجرح اثنان وقتل اثنان

[ 1 ] روى في الوسائل عن محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في أربعة شربوا مسكراً فأخذ بعضهم على بعض السلاح فاقتتلوا فقتل اثنان وجرح اثنان فأمر المجروحين فضرب كلّ واحد منهما ثمانين جلدة وقضى بدية المقتولين على المجروحين وأمر أن تقاس جراحة المجروحين فترفع من الدية فإن مات المجروحان فليس على أحد من أولياء المقتولين شيء " ( 1 ) . أقول : قد تقدّم الكلام في تعلّق القود على الجاني بالقتل متعمّداً ولكن وقع الخلاف في الجاني السكران فهل تحسب جنايته تعمدياً أو أنّه غير تعمّدي بحيث تكون على الدية في ماله ، وذكرنا سابقاً أنّ الشخص إذا علم من حاله أنّه إذا سكر في واقعة تصدر منه الجناية قتلاً أو غيره تكون الجناية الصادرة منه عمدياً ، وأمّا إذا لم يكن كذلك فصدر منه الجناية بعد سكره اتفاقاً تكون عليه الدية وعلى ذلك يمكن أن تكون الواقعة من الثاني ; ولذا حكم بأنّ دية المقتولين على المجروحين بعد وضع دية جراحتهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 233 ، الباب الأوّل من أبواب موجبات الضمان ، الحديث الأوّل .