وروي عنه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في امرأة أدخلت ليلة البناء بها صديقاً إلى
حجلتها [ 1 ] ، فلمّا أراد الزوج مواقعتها ثار الصديق ، فاقتتلا فقتله الزوج فقتلته هي ، فقال ( عليه السلام ) : تضمن دية الصديق وتُقتل بالزوج ، وفي تضمين دية الصديق تردّد ، أقربه أنّ دمه هدر .
شرح
السارق قتل دفاعاً عن المال وأنّ ما ذكروا من ضمان الزاني المكره على المرأة مهر المثل المحدود بخمسين ديناراً غير تامّ ، بل الضمان بمهر المثل غير محدّد بمقدار خاصّ وفي كلّ مورد يحسب المهر بحسب مهر أمثال المرأة . ولكن لا يخفى أنّه لو تمّ ما ذكر لا يتمّ ضمان أولياء السارق لدية الغلام ، إلاّ أن يقال مع صحّة الرواية سنداً وتمام دلالتها يؤخذ بمدلولها في الدية أيضاً فيما إذا لم يكن للسارق مال . ولكن صحيحة عبد اللّه بن سنان وكذا رواية عبد اللّه بن طلحة في قضية إدخال المرأة صديقها حجلتها مشتملة على أمر لا يمكن الالتزام به كما يأتي وعلى ذلك يوهن الأخذ بتمام ما ورد في الرواية مع إعراض الأصحاب عنها .
في امرأة أدخلت صديقاً إلى حجلتها
[ 1 ] ما ذكر ( قدس سره ) من رواية عبد اللّه بن طلحة وإن كانت ضعيفة سنداً إلاّ أنّه رواها الصدوق ( قدس سره ) بسنده عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قلت له : رجل تزوّج امرأة فلمّا كان ليلة البناء عمدت المرأة إلى رجل صديق لها فأدخلته الحَجَلة فلمّا ذهب الرجل يباضع أهله ثار الصديق فاقتتلا في البيت فقتل الزوج الصديق وقامت المرأة فضربت الرجل ضربة فقتلته بالصديق ؟ قال : " تضمن المرأة دية الصديق وتقتل بالزوج " ( 1 ) ودلالتها على أنّ المرأة تقتل بالزوج قصاصاً حكم على القاعدة ، ولكن ظاهرها ضمان المرأة دية الصديق وهذا لا يمكن الأخذ به فإنّ من دخل بيت الآخر وشهر سيفه فدمه هدر .هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 165 ، الحديث 5375 .