تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
( الرابعة ) : روى عبد اللّه بن طلحة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في لصٍّ دخل على امرأة ، فجمع الثياب ووطأها قهراً ، فثار ولدها فقتله اللصّ ، وحمل الثياب ليخرج ، فحملت هي عليه فقتلته ، فقال : يضمن مواليه دية الغلام ، وعليهم فيما ترك أربعة آلاف درهم لمكابرتها على فرجها ، وليس عليها في قتله شيء . ووجه الدية ، فوات محلّ القصاص لأنّها قتلته دفعاً عن المال فلم يقع قصاصاً . وإيجابُ المال دليلٌ ، على أنّ مهر المثل في مثل هذا لا يتقدّر بخمسين ديناراً ، بل بمهر أمثالها ما بلغ . وتنزل هذه الرواية على أنّ مهر أمثال القاتلة هذا القدر [ 1 ] .
شرح
الانقلاب فلا يكون القتل الصادر خطاءً محضاً أيضاً فإنّ المعتبر في الخطاء المحض قصد فعل وتحقّق فعل آخر . وإن كان انقلابها في نومها أمراً عاديّاً فلا يبعد ضمانها الدية في مالها لأنّ نومها في الفرض من قصد الانقلاب على الولد ولكن ورد في صحيحة محمد بن مسلم المروية في المحاسن قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " أيّما ظئر قوم قتلت صبيّاً لهم وهي نائمة فقتلته فإنّ عليها الدية من مالها خاصّة إن كانت إنّما ظائرت طلباً للعزّ والفخر وإن كانت ظائرت من الفقر فإنّ الدية على عاقلتها " ( 1 ) والرواية صحيحة يتعين الأخذ بها وإن كانت على خلاف القاعدة .

في لصّ دخل على امرأة فوطئها قهراً

[ 1 ] هذه الرواية بحسب نقل عبد اللّه بن طلحة ( 2 ) لا تخلو عن الإشكال في السند لعدم ثبوت توثيق لعبد اللّه ، ومحمّد بن حفص أبو جعفر كان وكيل الناحية ، وأبوه حفص بن عمرو المعروف بالعمري وكيل أبي محمّد ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) المحاسن 2 : 304 - 305 ، الحديث 14 . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 62 ، الباب 23 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 .
تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 81 | الميرزا جواد التبريزي