شرح
ولكن روى الصدوق ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل سارق دخل على امرأة ليسرق متاعها فلمّا جمع الثياب تبعتها نفسه فواقعها فتحرّك ابنها فقام فقتله بفأس كان معه فلمّا فرغ حمل الثياب وذهب ليخرج حملت عليه بالفأس فقتلته ، فجاء أهله يطلبون بدمه من الغد ؟ فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " يضمن مواليه الذين طلبوا بدمه دية الغلام ويضمن السارق فيما ترك أربعة آلاف درهم بما كابرها على فرجها ; لأنّه زان وهو في ماله يغرمه وليس عليها في قتلها إيّاه شيء ; لأنّه سارق " ( 1 ) وقد يورد على الرواية مع أنّه لا يبعد صحّتها سنداً ; لأنّ الشيخ ( قدس سره ) ذكر طريق الصدوق ( قدس سره ) إلى يونس بن عبد الرحمن في الفهرست ( 2 ) وإن لم يذكر الصدوق نفسه في مشيخة الفقيه ، والطريق المذكور صحيح إن ثبت أنّ الرواية مأخوذة من كتب يونس بن عبد الرحمن ; لأنّ الشيخ ( قدس سره ) لم يروها عن يونس بن عبد الرحمن ، بل روى باسناده عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن حفص ، عن عبد اللّه بن طلحة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ( 3 ) بأنّ مدلولها على خلاف القواعد حيث إنّ قتل السارق ولد المرأة التي قهر عليها في فرجها كان قتلاً عمدياً فكيف تكون الدية مع فوات محلّ القصاص على العاقلة وفرض عدم المال له ينافيه أنّ على السارق المقتول أربعة آلاف لإكراهه على المرأة على فرجها وكيف يحسب قتل السارق جزاءً على سرقته مع أنّ السارق يقطع يده ؟
وقد تصدّى الماتن لدفع هذه الإشكالات بأنّ قتل المرأة السارق كان دفاعاً عن ماله الذي أراد السارق الذهاب به والانتقال إلى الدية لفوات مورد القصاص حيث إنّ
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 164 ، الحديث 5371 .
( 2 ) الفهرست : 266 ، باب يونس ، الرقم 1 .
( 3 ) التهذيب 10 : 208 ، الحديث 28 .