تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
( الثالثة ) : لو انقلبت الظئر فقتلته ، لزمها الدية في مالها ، إن طلبت بالمظائرة الفخر [ 1 ] . ولو كان للضرورة ، فديته على عاقلتها .
شرح
دفعت الطفل إلى غيرها بغير إذن أهله فجهل خبرها ; لأنّ موردها خيانة الظئر وتعدّيها الولد حيث أعطته للغير لا ثبوت مجرّد كذب الظئر في أنّ الولد هو من جاءت به . وعلى الجملة ، لم يثبت تعدّيها في الفرض ليكون عليها الدية كما هو موضوع ثبوتها . نعم ، إذا جاءت بعد ذلك بمن يحتمل أنّه هو الولد لا بأس بقبول قولها ; لأنّها لم تخرج بالكذب السابق عن عنوان الأمين وإلاّ كان قبول قولها بلا وجه . أقول : ورد في صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل استأجر ظئراً فأعطاها ولده وكان عندها فانطلقت الظئر واستأجرت أُخرى فغابت الظئر بالولد فلا يدري ما صنعت به ؟ قال : " الدية كاملة " ( 1 ) والمستفاد منها ضمان الظئر ، الولد الذي أخذته ولم يردّها حيث إنّها لو جاءت بعد ثبوت كذبها بالولد ، أو من يحتمل كونه هو الولد واعتذرت عن كذبها بإشتباهها فلا تكون خائنة وإلاّ تكون خائنة كما إذا لم تأت به حيث إنّ المستفاد من صحيحة سليمان بن خالد أنّ عدم المجيء بالولد مع استيمانها بالمظائرة يوجب عليها الدية مع خيانتها حتّى مع عدم العلم بموت الولد .

لو انقلبت الظئر فقتلت الولد

[ 1 ] مقتضى القاعدة عدم ضمان الظئر إذا انقلبت في نومها مع عدم كون ذلك الانقلاب في النوم أمراً عاديّاً لها ; لعدم قصدها الانقلاب ولا فعلاً آخر لم يقع ووقع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 267 ، الباب 29 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 3 .