تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
( الثانية ) : إذا أعادت الظئر الولد ، فأنكره أهله ، صُدِّقت [ 1 ] ما لم يثبت كذبها ، فيلزمها الدية أو إحضاره بعينه أو من يحتمل أنّه هو ، ولو استأجرت أُخرى ، ودفعته بغير إذن أهله ، فجُهِل خبره ، ضمنت الدية .
شرح
القتل بإقرار الآخر أمر الإمام ( عليه السلام ) أخا المقتول بالاقتصاص منه .

إذا أعادت الظئر الولد فأنكره أهله

[ 1 ] كما يدلّ على ذلك صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل استأجر ظئراً فدفع إليها ولده فغابت بالولد سنين ثمّ جاءت بالولد وزعمت أُمّه أنّها لا تعرفه وزعم أهلها أنّهم لا يعرفونه ؟ فقال : " ليس لهم ذلك فليقبلوه إنّما الظئر مأمونة " ( 1 ) ومقتضى كونها مأمونة أنّها لو ادّعت موت الطفل قبلت دعواها ولا يكون لأهله إلاّ الاستحلاف كما هو مقتضى الدعوى على الأمين ، وقد قيّدوا قبول قولها بما لم يثبت كذبها ، وإلاّ تلزمها مع ثبوت كذبها دية الطفل أو إحضار الولد بعينه أو من يحتمل كونه هو الولد . وقد يقال مجرّد ظهور كذب الظئر لا يوجب ضمانها الدية ; لأنّ مجرّد الكذب لا يوجب ثبوت الدية ، والضمان على ذي اليد إنّما هو فيما وضع يده على المال ، وأمّا أنّ وضع اليد على الحرّ يوجب ضمان الدية فلم يثبت بشيء يعتمد عليه إلاّ دعوى الإجماع في المقام . وأمّا استفادة الحكم ممّا ورد في مسألة من دعا غيره ليلاً وأخرجه من منزله لا يعمّ المقام ، بل لا يرتبط به ، فإنّه لا يعمّ من أخرج من منزله نهاراً فضلاً عن مسألة ثبوت كذب الظئر في دعواها . وكذا لا يمكن استفادة ذلك ممّا ورد في الفرض الثاني الوارد في المتن من أنّها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 266 ، الباب 29 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 .
تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 79 | الميرزا جواد التبريزي