شرح
رأسه يحبس عمره ويضرب كلّ سنة خمسين جلدة ( 1 ) .
وروى الشيخ ( قدس سره ) بإسناده عن جعفر بن محمّد القمي ، عن عبد اللّه بن ميمون ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إذا دعا الرجل أخاه بليل فهو له ضامن حتّى يرجع إلى بيته " ( 2 ) وسنده إلى جعفر بن محمّد بن عبد اللّه القمي ضعيف ، والرواية الأُولى رواها الكليني ( 3 ) بسند ضعيف ورواها الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن الفضيل ، عن عمرو بن أبي المقدام ومحمّد بن الفضيل لا يبعد كونه مردّداً .
وكيف كان فالحكم متسالم عليه بين الأصحاب في صورة فقد الرجل .
وأمّا إذا وجد مقتولاً ففي كون الضمان على المخرج بالدية كما في صورة الفقدان أو يتعلّق على المخرج القود خلاف ، وما ورد في الرواية الضمان لا يدلّ على القود ، غاية الأمر يثبت عليه الدية فإنّه لا يقصر عن صورة الفقدان .
نعم ، لو ادّعى أولياؤه القتل على من أخرجه من بيته يحتاج إثباته إلى القسامة فإنّه مورد اللوث ; ولذا لا تبرؤ ذمة المخرج إلاّ أن يقيم البيّنة على أنّه أرجعه إلى منزله .
والحاصل أنّ القتل عمداً ثبوته يحتاج إلى مثبت وإذا وجد ميّتاً فعلى المخرج الضمان إذا احتمل دخل إخراجه في موته ، وإلاّ لا يكون عليه شيء لانصراف الرواية عن صورة عدم احتمال دخالة إخراجه في موته .
ثمّ لا يخفى أنّ ما ورد في الرواية من أمر الإمام ( عليه السلام ) بضرب عنق الأوّل للآخر لا يدلّ على أنّ الضمان يوجب القصاص ، بل كان أمره ( عليه السلام ) بضرب عنقه لاستظهار الحال ، وإلاّ لم يكن للغلام دخل في القصاص فإنّه حقّ أولياء الميّت ; ولذا بعد ثبوت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 51 ، الباب 18 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث الأوّل .
( 2 ) التهذيب 10 : 222 ، الحديث 2 .
( 3 ) الكافي 7 : 287 ، الحديث 3 .