تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 77
ومن اللواحق مسائل : ( الأُولى ) : من دعاه غيره ، فأخرجه من منزله ليلاً ، فهو له ضامن حتّى يرجع إليه [ 1 ] . فإن عدم ، فهو ضامن لديته . وإن وجد مقتولاً ، وادّعى قتله على غيره ، وأقام بيّنة فقد برئ . وإن عدم البيّنة ، ففي القود تردّد ، والأصحّ أنه لا قود ، وعليه الدية في ماله . وإن وجد ميّتاً ففي لزوم الدية تردّد ، ولعلّ الأشبه أنه لا يضمن . من دعا غيره فأخرجه من منزله ليلاً فهو له ضامن [ 1 ] لا خلاف بين الأصحاب في أنّ من دعا غيره ليلاً فأخرجه من منزله فهو له ضامن حتّى يرجع إلى بيته ، فإن لم يرجع فقد يكون ديته على من أخرجه من ماله ، فإن كان ذلك من واحد فتمام ديته عليه ومع التعدّد يكون على الجميع بالسوية . ويشهد لذلك ما عبّر في كلمات بعض الأصحاب بصحيحة عمرو بن أبي المقدام ( ثابت بن هرمز ) أنّ رجلاً قال لأبي جعفر المنصور وهو يطوف : يا أمير المؤمنين إنّ هذين الرّجلين طرقا أخي ليلاً فأخرجاه من منزله فلم يرجع إليّ وواللّه ما أدري ما صنعا به ؟ فقال لهما : ما صنعتما به ؟ فقال : يا أمير المؤمنين كلّمناه ثمّ رجع إلى منزله - إلى أن قال : - فقال لأبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) : اقض بينهم - إلى أن قال : - فقال يا غلام اكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) كلّ من طرق رجلاً بالليل فأخرجه من منزله فهو ضامن إلاّ أن يقيم عليه البيّنة أنّه قد ردّه إلى منزله يا غلام نحّ هذا فاضرب عنقه ، فقال : يا بن رسول اللّه واللّه ما أنا قتلته ولكنّي أمسكته ثمّ جاء هذا فوجأه فقتله ، فقال : أنا ابن رسول اللّه يا غلام نحّ هذا فاضرب عنقه للآخر ، فقال : يا بن رسول اللّه ما عذّبته ولكنّي قتلته بضربة واحدة فأمر أخاه فضرب عنقه ، ثمّ أمر بالآخر فضرب جنبيه وحبسه في السّجن ووقع على