شرح
بفعله القتل وإن لم يكن قاتلاً عادة أو كونه قاتلاً عادة وإن لم يقصد القتل ، وعلى ذلك فإن قصد الواقع بوقوعه على آخر قتله أو كون فعله أي وقوعه بحيث يكون قاتلاً يتعلّق عليه القود .
وأمّا إذا وقع على الغير بالقصد ولكن لم يكن قاصداً للقتل ولم يكن وقوعه عليه قاتلاً عادة كما إذا كان من مكان غير مرتفع فمع اتّفاق قتله يكون الدية في ماله حيث إنّه من القتل شبه العمد .
وأمّا إذا لم يقصد الوقوع عليه بل قصد الوقوع على شيء آخر فاتفق الوقوع عليه فمات من وقع عليه فالدية على عاقلته حيث إنّه قصد فعلاً آخر فاتّفق الفعل المفروض الذي ترتّب عليه القتل كما إذا رمى طائراً فأخطأ فأصاب إنساناً .
وما في عبارة الماتن ( قدس سره ) : ولو وقع مضطراً إلى الوقوع أو قصد الوقوع لغير ذلك ، فيه ما لا يخفى فإنّه لو كان المراد بالاضطرار أنّه كان قاصداً الوقوع عليه ولكن كان وقوعه لاضطراره فلا وجه لكون ضمانه على العاقلة ، وإن كان المراد بالاضطرار النافي للقصد بأن لم يقصد وقوعه عليه بل كان قصده الفرار والوقوع على غيره فالضمان وإن يكون على العاقلة إلاّ أنّه لا وجه لعطف قصد الوقوع لغير ذلك على الاضطرار إلى الوقوع ب ( أو ) العاطفة .
وأمّا إذا لم يقصد الوقوع أصلاً بل أطاره الهواء العاصفة فألقاه أو زلقت رجله على الصعود في الدرج ونحوه فسقط فوقع على شخص فلا يكون عليه ضمان موته ; لأنّه لم يقصد الفعل أصلاً لا الوقوع على الإنسان ولا الوقوع على شيء كما يشهد لذلك عدة روايات .
منها صحيحة عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل وقع على