ولو دفعه دافع ، فدية المدفوع لو مات على الدافع . أمّا دية الأسفل ، فالأصل
أنّها على الدافع [ 1 ] أيضاً . وفي النهاية ديته على الواقع ، ويرجع بها على الدافع ، وهي رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) .
شرح
رجل فقتله فقال : " ليس عليه شيء " ( 1 ) وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : في الرّجل يسقط على الرّجل فيقتله فقال : لا شيء عليه ، وقال : من قتله القصاص فلا دية له ( 2 ) . ونحوها غيرها .
ولو دافع الواقع عليه فألقاه عن نفسه دفاعاً فمات الواقع فلا شيء على الأسفل ، وفي موثّقة ابن بكير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الرجل يقع على رجل فيقتله فمات الأعلى ، قال : " لا شيء على الأسفل " ( 3 ) .
ولا يبعد أن يكون المراد بالأخيرة دفع الأسفل الواقع دفاعاً عن نفسه فاتّفق موته فإنّ الدافع عن نفسه لا يكون عليه شيء .
[ 1 ] كون مقتضى القاعدة ما ذكره الماتن من أنّ دية المدفوع ودية المدفوع عليه على الدافع في فرض عدم قصد الدافع القتل وعدم كونه قاتلاً عادة لاستناد تلفها في هذا الفرض إلى الدافع وهذا هو المشهور بين الأصحاب .
ولكن مقتضى صحيحة عبد اللّه بن سنان كون دية المدفوع على الدافع ودية المدفوع عليه على المدفوع ولكن يرجع المدفوع بها إلى الدافع فإنّه روى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل دفع رجلاً على رجل فقتله ، قال : الدية على الذي وقع على الرجل فقتله لأولياء المقتول ، قال : ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه ، قال وإن أصاب المدفوع شيء فهو على الدافع أيضاً ( 4 ) . ولكن ظاهر الصحيحة فرض عدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 56 ، الباب 20 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 56 - 57 ، الباب 20 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 57 ، الباب 20 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة 29 : 238 ، الباب 5 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 .