تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
والرواية شاذة [ 1 ] . ولو تصادم حاملان سقط نصف دية كلّ واحدة ، وضَمِنت نصف دية الأُخرى . أمّا الجنين فيثبت في مال كلّ واحدة ، نصف دية جنين كامل . ( الثامنة ) : إذا مرّ بين الرماة ، فأصابه سهم ، فالدية على عاقلة الرامي . [ 2 ] ولو ثبت أنّه قال : حذارِ لم يضمن ، لما روي : أنّ صبيّاً دقّ رباعية صاحبه يخطره ،
شرح
وممّا ذكر يظهر الحال في المسألة المبتلى بها في عصرنا الحاضر من تصادم السيارات في الطرق والشوارع وأنّ الملاك في الضمان وعدمه فيها على غرار ما تقدّم من الاستناد إلى كلا الطرفين أو أحدهما أو كون الفعل من أحدهما تسبيباً في التلف أو كونه مباشراً . [ 1 ] بل ضعيفة سنداً لوقوع صالح بن عقبة ( 1 ) فيه مع احتمال حملها على ما إذا كان استناد القتل إلى الباقي لضعف الاصطدام من طرف الميت . ولو تصادم الحاملان فأسقطتا الجنينين وماتا بحيث استند إسقاطهما وموتهما إليهما معاً تثبت على كلّ منهما نصف دية الأُخرى ; لأنّ موت كلّ منهما مستند إلى نفسه وغيره فيكون على منهما نصف دية الأُخرى ، وأمّا ضمانهما بالإضافة إلى الجنينين فكلّ منهما تضمن نصف دية جنينها ونصف دية جنين الأُخرى فيكون على كلّ منهما دية جنين كامل هذا ، وأمّا بالإضافة إلى الكفارة فيكون على كلّ منهما أربع كفّارات لقتل نفسها وقتل الأُخرى وإسقاط جنينها وإسقاط جنين الأُخرى حيث لا يلزم في ترتّب الكفّارة المستقلّة كون الجاني مستقلاًّ في الجناية ، بل تثبت الكفّارة المستقلّة على الجاني في صورة الاشتراك في الجناية أيضاً .

إذا مرّ شخص بين الرماة فأصابه

[ 2 ] والوجه في ذلك ظاهر فيما إذا لم يكن جانب الرمي في معرض المرور
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 261 ، الباب 25 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 69 | الميرزا جواد التبريزي